االفكر اداة واللغة اداة

لفكر بناء واللغةً اداة

…………………

الحياة تتقدم بالفكر الانساني وهو ثمرة جهد العقول الناتج عن التجربة الانسانية والتأمل في الحياة ، هناك الافكار الناتجة عن التامل  ، وهناك اللغة التي يعبر بها عن تلك الافكار ، اللغة هي الاداة التي تعبر عن تلك الافكار بكل وسائل التعبير عن طريق الكتابة او الكلام ، الفكرة اولا وتبدا كخاطرة ، وهناك اداة التعبير عن تلك الخاطرة  عن طريق اللغةً واختيار الكلمة المناسبة المؤدية للمعنى المراد , واللغة هي  اداة التواصل بين الانسان والاخر ممن يفهم تلك اللغة ، ويمكن ان يكون التعبير عن طريق الاشارة والحركة المعبرة والرسم والايماء والملامح التى تفيد ذلك المعنى ، اللغة أداة تعبيرية عن الافكار التي تجول في الذهن ، وترتقي الافكار برقي الاداة التعبيرية عنها ، وتنحدر بانحدار اللغة المعبرة عنها وركاكة الاسلوب فى التعبير ، اللغة وحدها لاتنهض ابدا بفكر متخلف عن عصره وان حسنت اللغة ، المجتمعات تنهض بفكرها الذي تنتجه , وتتوصل اليه لانه يضيف الجديد,  ويصلح كل ما يفسد الحياة من الاحكام والاعراف الاجتماعية ، الفكر يشق الطرق ويعبدها لكي تكون الرحلة مريحة وعادلة لاظلم فيها ولا تجاهل لمستضعف فيما كان من حقوقه التي ضمنها الله له ، اللغة اداة لايصال الافكار الى المخاطب بها ، الملكة اللغوية تنهض بوسيلة التعبير ، ولا توجد شيئا من عدم ، ولا تضيف فكرا جديدا ، في عصر التخلف تزدهر وسائل التعبير الادبية والشعرية ، البناة يهتمون بالافكار ، وفي مجتمعات الترف والترهل تزدهر الاداب والفنون والصناعات والهوايات ، الحضارات هي ثمرة جهد عاقل وفكر متجدد وارادة متطلعة نحو الكمال ، واكد ابن خلدون في مقدمته ان الشعراء يكثرون في ظل العمران وفي مجتمعات الترف حيث تكثر الحاجة اليهم ، ويقلون في بدايات الدول التي تحتاج الى البناة ممن تحركهم العزائم ويكرهون عوائد الترف التي تضيق النفس فيها بالتضحيات ، الفكر الناتج عن التجربة الانسانية يضيف الجديد الذي يحتاجه مجتمعه للتغلب على الازمات الناتجة عن الطغيان الذي يكرس الطبقية الاجتماعية ويرسخ مشاعر الانانية التي تولد الاحقاد والكراهية وتهدد السلم الاجتماعي ، الافكار ترتقي بمدى اخلاقيتها والتزامها باحترام الحياة وحقوق الانسان ، وتنحدر بانحدار القيم الانسانية فيها ، واخطرالافكار تلك التى تنمى  مشاعر الكراهية والاحقاد وتبرر الطبقية الاجتماعية والعنصرية بين مجتمع الشمال الذي تحميه قوته وسلاحه وطغيانه , ومجتمع الجنوب المثقل بهمومه وتخلف شعوبه الراضخة للوصاية عليها في سياساتها وثرواتها ومواقفها ، مهمة الفكر في كل عصر ان يرفع شعار احترام الحياة باحترام حقوق الانسان في كل مكان ، وان يتحرر من وصاية الطغاة عليه لكي يسهم في تحرير الانسان من الجهل والفقر والتعصب والتبعية ، هذا هو الاسلام كما جاء به رسول الله , وهذه هي رسالة الله للانسان في كل عصر ان يعمل صالحا وان يقاوم كل ما يرى فيه الفساد لكي تستمر الحياة بحهد الصالحين من عباده الذين لا يظلمون ولا يقتلون ولا يعتدون ولا يفعلون المنكرات التي تفسد الحياة

…………………………………………

  • التصوف الاصيل
  • ……………………..

ا

( الزيارات : 87 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *