اتفاقية جنيف لخماية الحقوق الانسانية

كلمات مضيئة..اتفاقية جنيف  لحماية الانسان  

تلقيت اليوم دعوة. لحضور الندوة الدولية في الرباط بمناسبة مرور سبعين عامًا لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 لضمان الحماية الانسانية لضحايا النزاعات المسلحة والتحديات التي تطرحها تلك النزاعات علي مستقبل الحياة الانسانية ، وتعتبر اتفاقات جنيف وما تبعها من البروتوكولات هي الركيزة الاولي للقانون الدولي المتعلق بالحياة لحماية الانسان من ويلات الحروب ووحشية القائمين بها. وحماية المدنيين والجرحى والمستشفيات والمدارس. وكل الابرياء من ضحايا تلك الحروب ، ولقد سعدت بذلك الاهتمام الانساني من خلال القانون الدولي كمسؤولية. كونية لحماية الحياة ، ان الاهتمام بذلك البعد الانساني في القانون الدولي يجب ان يشجع ويجب وضع الآليات القانونية والفعلية لحماية ذلك الهدف ، وبخاصة في مجتمع اليوم. الذي. كثُرت التجاوزات. فيه والانتهاكات وتعددت مظاهرها في الحروب والإرهاب وسياسات الهيمنة ، ومن المؤسف ان تنتهك تلك الاتفاقات من قبل الدول التي من المفترض ان تحمي ذلك القانون. وتسهر علي تنفيذه. ، لا قيمة للقانون . . الذى الذى لا يجد القوة التى تحميه, ، ومن اليسير ان تواجه.الافراد والجماعات. التي تتجاوز ذلك القانون ولكن لا يمكن التصدي للدول الكبري. التي. تشجع تلك النزاعات وتغذي تلك الحروب عن طريق انتاج السلاح والاتجار به كسلعة تجارية. من خلال تلك النزاعات التي تغذيها تلك الدول وتمسك بها وتحركها عندما تريد ، لا بد من تكوين رأي عام دولي ضاغط من خلال التواصل الإعلامي والإعلام العالمي لفضح كل الممارسات التي تغذي تلك الحروب ، وان تحترم ارادة الشعوب فيما تختار لنفسها من المواقف والسياسات التي تعبر بها عن نفسها وتحمي وجودها ، ولا بد من تجريم العنف وتحريم الحرب. من خلال وقف الاتجار بالسلاح وعدم التهديد به ووقف ذلك التسابق في إنتاجه والتخويف منه ، وهذا هو الاتجار بالانسان ،. العدالة الكونية يجب ان تخترق اسوار. الحدود السياسية للدول لتفرض العدالة والأمن والسلام. ، الدول الكبرى لا يمكن الثقة بها لانها صاحبة المصلحة في تلك الحروب ، الحرب بكل اشكالها جريمة ووحشية. ويجب التصدي لها ، ولا شرعية للحرب الا للدفاع عن النفس ، ولا شرعية لتجارة السلاح الذي هو التجارة الاكثر رواجا في العالم ، اذا لم تتوقف الدول الكبري عن انتاج السلاح وتطويره والاتجار به فالحروب مستمرة ، ويجب ملاحقةًكل الخار جين الذين يهددون الحياة الانسانية او يثيرون الرعب في المجتمع الانساني ، العدالة. الكونية هي الخطوة. الاولي للتغلب علي التوترات الناتجة عن الشعور بالظلم وسياسات الهيمنة ،. حماية الحياة الانسانية مسؤولية. دينية امام الله تعالي لان الله اراد الحياة. كما هي لكل عباده ولا احد يحرم من حق الحياة واسباب الحياة وجعل الانسان مؤتمنًا عليها ومخاطبا بامر الله. ان يعمل صالحا لا ظلم فيه ، وان يتق الله فيما أئتمنه الله عليه من احترام الحقوق الانسانية لكل الخلق ، ومعيار التفاضل عند الله وعند الناس هو احترام الانسان في حقوقه وإنسانيته ومصالحه المشروعة ،وان تضمن له اسباب وجوده مما هو ضروري لحياته ، لا بد من تفعيل القانون الدولي وتحرير الشرعية الدولية من السيطرة عليها والتحكم فيها من الدول الكبري التي تملك مفاتيح تلك الشرعية والمنظمات الأممية ، الشرعية الدولية يجب ان يحميها الضمير العالمي المؤتمن علي الحياة ، مجتمع الطغيان يجب ان يتوقف بالشرعية الدولية الحازمة ، والنظام العالمي الجديد يجب ان يعبر عن طموحات الانسان في التغلب علي الطبقية الاجتماعية والعنصرية والاحتكارات الرأسمالية واحترام الانسان كفرد في تلك الاسرة الكونية كمؤتمن علي الحياة ، العدوان يجب ان يتوقف مهما كان المعتدي ، وبخاصة عدوان الكبار علي الصغار ، عندما توزع الثروة الكونية بعدالة تقل الخلافات ، وعندما تتوقف الأطماع تزول الاحقاد الناتجة عن الشعور بالظلم ، الحياة مسؤولية كونية والحفاظ عليها واجب ديني واخلاقي ، وهذا ما يجب ان تهتم به الاديان السماوية في تغذية المشاعر الانسانية وقيم الخير ، القانون الدولي يجب ان يمثل العدالة الكونية التي امر الله بها وهو الامل في حماية الحياة ، هناك وسائل كثيرة يملكها القانون الدولي لكي يحمي العدالة الكونية ، واهمها الضغوط التي تمارس علي المارقين مَن الافراد والدول الذين يعتبرون أنفسهم اوصياء علي كل الشعوب ، اصحاب المصالح من الدول الكبري لا يصلحون لحماية العدالة لانهم يريدون العدالة التي تكرس طغيانهم ، لا بد من تكوين المواطن الاخلاقي الذي يشعر بان الحياة امانة من الله ، وان العدوان علي الابرياء جريمة ، لا بد من تربية ذات بعد روحي واخلاقي لصياغة انسان يحب  الخير ويعمل ذلك طاعة لله ، الانانية الفردية التي تمكنت من الانسان جعلته اكثر قسوة في عدوانه ، القانون الدولي يجب ان تحميه الشعوب التي تربت علي قيم الرحمة بالعباد والتي تخاف من الظلم والعدوان ، نحتاج الي الدين لتنمية تلك الروحية التي تنمي فكرة المسؤولية. الانسانية عن الكون والحياة ، انني اكبر ذلك الجهد. الذي تقوم به تلك المنظمات ذات البعد الانساني ممثلة باللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني في المغرب ، للدفاع عن تلك القيم الانسانية التي تمثلها قرارات مؤتمر جنيف لحماية الحياة الانسانية ، ان التعريف بتلك القرارات هو تعبير عن اهمية ذلك التوجه لتعميق الشعور. باهمية البعد التكافلي للاسرة الكونية في حماية الحياة التي ارادها الله ان تكون.مؤتمنة علي الحياة ..تحياتي وتقديري لجهد اللجنة الوطنية وادعو الله تعالي ان يوفق كل العاملين فيها. لخدمة تلك القيم التي تعبر عن أصالةالشخصية المغربية ..

( الزيارات : 138 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *