الاسلام والثقة بالعقل والعلم

الاسلام والثقة بالعقل والعلم

يجب التفريق بين الاسلام كرسالة الهية ذات منطلقات ايمانية , ومنهجية روحية ذات رؤية انسانية واخلاقية للحياة تنطلق من فكرة العبدية المطلقة لله واحترام الحياة. التي ارادها الله ان تكون بالانسان كمخاطب  ومؤتمن ، وبين مفهوم الاسلام كما هوفي اذهان العامة من خلال. تراث الاجيال التاريخية  المتعاقبة واعراف. المجتمعات. المعبرة عن خصوصيات كل مجتمع ، اسلام الرسالة الالهية المستمد من الوحي وعصر النبوةقد ضمن الله له النصر والتأييد لانه اسلام جامع لما تفرق من الشعوب ولما اختلف من  الانتماءات  في  ظل القيم الابمانية المستمدة من النور الالهي ، وهذا الاسلام لا يقاوم من اي احد ولا يتراجع لان الله اراده ان يكون لكل عباده كمنهج استقامة وهداية. وقد ضمن الله له القبول في القلوب الصافية ، لانه اسلام الفطرة والصفاء الذي تطمئن به التفوس وترتقي به الحياة ، اما اسلام التاريخ فهو متأثر باعراف عصره وقيم مجتمعاته ولا نجد فيه روحية اسلام الرسالة ، كل جيل مكلف ان يستمد اسلامه من. المنبع الاصيل للاسلام , وهو اسلام. عصر النبوة بروحيته التي تعبر عن احترام الحياة، اسلام الرسالة يثق بالعقل. و ًيعتبره مخاطبا من الله ومكلفا بحسن الفهم وهو اداة للتمييزبين الخير والشر  ، واسلام الرسالة يثق بالعلم ويحتكم اليه لفهم ما حاطب الله به عباده ، وكل من العقل والعلم يسهمان فى رقي الحياة ويحترمان الحياة التى اكرم الله بها الانسان وجعله مؤتمنا عليها ،  اسلام التاريخ هو صورة لمجتمعاته يرتقي برقي ذلك المجتمع وينحدر بانحداره ، وهو اسلام وصفي لما عليه  مجتمعه , ويري الاسلام فيما عليه مجتمعات المسلمسن من النظم الوضعية .التى شهدها التاريخ  ، اسلام الرسالة واحد وجامع لما تفرق. من الانتماء ات والتعدديات ، . واسلام التاريخ متعدد الطوائف والمذاهب والمناهج ، وكل فريق يري نفسه الاحق بالاسلام والاحرص عليه، وكل الاخرين علي باطل ، من حق كل مجتمع ان يكون له اختياراته وموازينه. واجتهاداته. وان يجد يذلك ذاتيته

 

( الزيارات : 23 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *