الاسلام والنظام الاجتماعى

كلمات مضيئة..  الاسلام والنظام الاجتماعى ..

كنت كثير التأمل في ذلك الانسان فى حركته الاجتماعية ، وأتساءل عن ذلك الشيئ الذي يشده ويبحث عنه ويسعى اليه ، الكل ينهض صباحًا لتبتدئ رحلته في ذلك اليوم ، وماأشقى ذلك الذي لا يجد ما ينهضه.، وما اقسى يومه ,  انه سيكون طويلًا ومملًا ولا يجد فيه ما يسعده وتكبربالاوهام انانيته ويشعر بالوحدة ولو كان فى مجتمع كبير , تراه سعيدا مبتهجا وهو يخفى فى داخله  الما وحزنا , ولا خيار له الا ان يلتفت يمنة ويسرة  يبحث عن شيئ مما لا يعنيه  من امور غيره لكي يشغل نفسه به . ، من  وجد ما يشغله  انشغل به ولو كان صغيرا ومن لم يجد ما يشغله انشغل بتتبع  اخبار الاخرين  ، اول ما ينهض الانسان  من فراشه هو شعوره بالجوع ، انه يناديه بقوة لكي يلبى ما تطلبه نفسه من الطعام , فالجوع لا يقاوم ولا يرد الجائع عن الطعام , انه يبحث عن الطعام  لكي  يدافع عن حياته  ، اذا لم يجد طعامه فسوف يبحث عنه بكل الطرق الممكنة ،. ولا خيار له الا ان يفعل ، تلك القوة الكامنة فيه عمياء.عندما يشتد شوقها للطعام  ، انها القوة الغريزية التي. زود الله بها الانسان لكي. يحافظ  علي وجوده ، غريزة الشهوة تزداد لدى الانسان لكي تطلب  الاسباب التى ارتبطت الحياة بها  ، وعندما. يقف أمام ذلك الحق اي احد معترضا   يغضب وينفعل وتتولد لديه الرغبة في التصدي لذلك الاخر بكل الطرق التي يملكها ، ما المعيار والميزان الذي يجعل الانسان ارقي من الحيوان ويستحق ان يكون به افضل منه ، تلك القوة الغريزية يملكها الحيوان كما يملكها الانسان ويعرف طريقه الي ما يحتاجه. من اسبابها ولو كانت بعيدة وخافية ، لا احد لا يعرف طريقه. الي اسباب حياته ، والكل يغضب. عندما يجد من يمنعه مما هو حق له ، الانسان والحيوان يملك ذلك. العقل الغريزي الذي يقوده الي اسباب وجوده وكماله ، والانسان مزود بقوة لا يملكها الحيوان , وهي قوة التمييز العقلي والتسخير لتلك الطبيعة ان تكون في خدمته ، لان الله تعالي اراده ان يكونً مؤتمنا علي الحياة عن طريق ذلك التكليف ، الوعي بالحياة خصوصية انسانية ومسؤولية ، لا يمكن للحياة ان تكون عبثًا وبغير هدف ، حياة بلا هدف هو. موت حتمي ، في رحلة لا نهائية ، فكرة الا يمان بالله تقدم تصورًا للحياة ارقي من تلك العبثية لكي يرتقي مفهوم. الانسان بإنسانيته وبما يتميز به عن الحيوان ، الارادة المقرونة بحسن الاختيار هي التى  تميز ذلك الانسان ، وهذا هو ميزان الخير والشر ، وهذا هو ذلك الانسان ، الانسان مخاطب من الله ان يتحمل مسؤولية ما يختار من انواع سلوكه ، كان الدين. هو اداة الهداية لكي يعرف الانسان به حقوقه فلا يتجاوز ولا يعتدي ، ومن اعتدي فهو معاقب ، رسالة الدين هي الدعوة للإيمان به ، ولا اله الا هو لا شريك له ، والامر الثاني في رسالة الدين هو بيان الحقوق العادلة كما ارادهاالله ، والتي.تعبر  عن رعاية الله لكل خلقه ، ولا احد خارج ملك الله ورحمته ، وتشمل كل الطائعين والعاصين ، من آمن بانه. لا اله الا الله ولا شريك له فهو مؤمن بالله ، تلك هي رسالة الاسلام كما جاء بها أنبياء الله وخاتمهم رسولنا  الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ويجب الايمان بهم جميعًا ، والإيمان بالله يقتضي عبادته كحق من حقوق الله علي عباده ، تلك قضية خاصة بالانسان ، والله اعلم بما كان في القلوب من ذلك الايمان ، اما امر العباد فيما بينهم. فهم مخاطبون ان يحترموا تلك الحقوق كما فرضها الله عليهم وان يعدلوا فيها ، هذا حق الله علي كل عباده ، كل فرد مخاطب ومسؤول ، وكل مجتمع مخاطب ان يعدل فيما كان من امر الحقوق بما يحقق تلك العدالة ، النظم الاجتماعية امر انساني يضعها الانسان. يرتقي بها او ينحدر معبرًا في ذلك عن مدي وعيه ورقي فهمه واحترامه لتلك الحقوق ، كل النظم ذات طبيعة اجتماعية تعبر عن مصالح مجتمعها ، عندما تحترم ثوابت الحقوق كما ارادها الله عادلة تعبر عن احترام. الحياة والكرامة الانسانية بكل اسبابها ، واهمها. العدالة في الحقوق. الانسانية. وفي توزيع الثروات وانتفاء الظلم في اَي حق من الحقوق ، الناس متساوون عند الله وكلهم عبيده وأقربهم اليه أكثرهم صلاحا واستقامة واحترامًا لحقوق كل الاخرين ، النظام الاجتماعي يضعه كل مجتمع بما يلائمه ويعبر عنه ، و كل مجتمع مؤتمن علي عصره ان يطبق فيه ما امر الله به  من  احترام الحياة بكل اسبابها والتزام العدالة فى الحقوق وتحريم الظلم بكل صوره المتجددة , واشدها ظلما هو الطغيان والاستبداد والاستغلال واكل اموال الناس بالباطل ، المخاطبون مؤتمنون ومكلفون بما يترجح لهم انه الاصلح والأعدل ، وتحترم كل الخصوصيات لكل الاخرين فيما ترجح لهم انه الحق ، وتجب الثقة بالانسان المؤتمن على الحياة بشرط ان يعدل وان يستقيم ، التغيير حتمي والتجديد مطلوب لكي يواكب الفكر قضايا الانسان ، تواصل الاجيال تواصل وفاء. لا تواصل تبعية ووصاية وتقليد ، فلا احد يغني عن احد ويحمل مسؤوليته ،ولكل جيل مسؤوليته وهو المكلف بها والمؤتمن عليها ,  امران مهمان هماعماد الحياة الانسانية في كل عصر : الايمان بالله. والعدالة في الحقوق بمفهوم متجدد يعبر عن العدالة الذي تقود الي مزيد من الكرامة الانسانية ، الكمال يتحقق بكمال العدالة في كامل الحقوق الانسانية  ، فلاتوارث لا سباب  المجد ولا لما لا يملكه الانسان مما هو مكلف به ,  ولا كمال الا بالكمال.الذى تتحقق به العدالة من الحقوق التي يملكها الانسان ، التجاوز لا يورث في مال او سلطةً او امتيازات طبقية او قومية لانه تجاوز ناشئ عن  الطغيان ، ما كان من امر النظام الاجتماعي فهو من اختصاص الانسان ان يختاره ، في الاموال والسلطات والنظم الوضعية والقوانين ، تلك امور تتجدد باستمرار وهي تعبر عن اختيارات مجتمعها كما هو ، وتتفاضل بمعايير التفاضل ، واهمها ان تكون عادلة ، والا تتضمن اي ظلم وعدوان وتجاوز في اَي حق من الحقوق ، ولا بد من الانطلاق من وحدة الإسرة الكونية في مجال الحقوق الانسانية والتكامل في المسؤولية عن كل المستضعفين في الارض من الافراد والشعوب ، ولا أحد خارج الاعتبار الانساني ولو كان في قمةً. جبل مهجور. ، الدين اداة لتحرير الانسان من العبودية والتبعية والظلم. والطبقية. والتعصب والكراهية ضد الانسان ، رسالة الدين هي رسالة كونية شمولية تؤمن بالانسان. مهما كان انتماؤه وتعمق فيه قيمه الروحية ، وتجعله مؤتمنًا علي الحياة ان تكون ذات قيم انسانية تحترم الانسان حيث كان انتماؤه. ، لا انتماء يعبر عن العصبية  القومية في رسالة الدين خارج الاسرة الكونية الجامعة لكل عباد الله والمالكة لكل اسباب حياتها من الثروات الطبيعية التي سخرها الله لذلك الانسان لكي تكون رزقا له ، ولا احد يحرم من اسباب حياته. وهو حق مضمون بالوجود الانساني ، سواء كان طفلا او عاجزًا او مجنونًا او مجرمًا او عاصيًا ، ولا احد اولي بالحياة. من احد ، النظام الاجتماعي وإنشاء دول ونظم وإعداد قوانين امر وضعي يضعه الانسان ولا قدسية له. ولا دوام له. بشرط. ان تحترم فيه. الثوابت التي ارادها الله كأصول لتحقيق العدالة ، كل الاسرة الكونية. متكافلة للدفاع عن الحياة بكل اسبابها ، واهم اعداء الحياة الانسانية ثلاثة : الظلم بكل صوره وبخاصة ظلم الاقوياء للضعفاء : والامر الثاني استعمار القوي للضعيف والسيطرة علي حقوقه وإذلاله ، وهناك العدو الثالث وهو الحرب والاتجار بالانسان وتخويفه عن طريق انتاج أسلحة الدمار لتمكين الظالم من ظلمه والمستعمر من استعماره وإنتاج السلاح وتطويره,  والاتجار فيه هو اسوأ ما أنتجته هذه الحضارة التي تقدمت في ميادين العلم وتخلفت كثيرا في مجال القيم. الانسانية لانها. كانت تبرر لنفسها حق الوصاية علي كل الشعوب وإفقارهم. واستنزاف ثرواتهم. عن طريق تخويفهم وفرض الوصاية عليهم ، واهم اسباب ذلك : جهل الشعوب بحقوقها التي أكرمها الله بها وقعودها عن الدفاع عن تلك الحقوق التي هي حق لها لكي تشعر بانتمائها الانساني ، وطمع. القائمين عليها بالحفاظ علي امتيازاتها التي تعبر عن الفساد. والأنانية , الدين رسالة الهية وليس مطية ولا مهنة ولا سلطان باسم الدين لاحد على احد , ماكان حقا لله فالله اعلم به والانسان مسؤول عنه امام الله , وماكان من امر الحقوق فتجب فيها العدالة , واهم شروط العدالة الا يقوم بحماية تلك العدالة الا من يملك سلطة التفويض الارادى للدفاع عن تلك العدالة ..

 

( الزيارات : 148 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *