التامل منهج للفهم.

كلمات مضيئة..التأمل منهج للفهم ..
كنت كثير الاهتمام بالتاريخ واتتبع احداثه ليس كما يرويها المؤرخون فذلك امر لا يعنينى , كنت اريد الثمرة المرجوة من الواقعة التاريخية , لا يعنينى ان تكون الواقعة مخالفة لروايتها التاريخية وهذا احتمال كبير فى التاريخ , فهناك الكثير من الروايات التاريخية لم تكن كما نراها فى كتب التاريخ وهي مختلفة عن الواقع , الواية هي جهد انسانى تتحكم فيه المصالح والاهواء الحقيقة التاريخية تهم المؤخين , كنت اجد الكثير مما رواه المؤرخون لا ينسجم مع اصول العادة كما يمكنها ان تكون , ماكان فى الماضى يتكرر باستمرار , عندما نتامل فيما جرى فى الماضى لا نجده خارجا عن السياق العام لسلوكيات الانسان فى المواقف المختلفة , لو زالت المبالغات فى المرويات لكان فهم الوقائع التاريخية اكثر انسجاما , مهمة العقول ان تتامل فيما تسمعه او تراه , الاختلاف ليس كبيرا بين الماضى والحاضر , ماكان فى الماضى يتجدد باستمرارفى ملامحه ولا يتماثل , لا اذكر اننى اصبت بحالة من الدهشة عندما اجد ما يثير اهتمامى , عندما توجد الاسباب فلا بد من وجود اثارها , عندما يكون التاريخ منطقيا وخاليا من المبالغات واحيانا الاوهام فسوف ننصت باهتمام الى تجارب الاجيال المتعاقبة فى تعبيرها عن مدى رقي مجتمعاتها وسعة تجربتها وجهد عقلائها , تعلمت من الحياة ومن تجربة الانسان كما اراها اكثر مما تعلمته من الكتب , لكل جيل عطاؤه وتجربته , وفكره هو وليد تجربته , التماثل غير ممكن لحتمية الاختلاف فى امر ما , هذا هو الانسان فى سعة افقه , كل مجتمع له خصوصيته التى تعبر عنه , اختلاف الخصوصية زمانا ومكانا واختلاف الاسباب والبواعث هي شروط لا بد منها لحسن الفهم وقبول التغيير وحتمية التجديد , الامر الذي لا يمكننا تجاهله هو ان العقول هي وليدة واقعها ومتأثرة بمكوناتها وهنا تبرز عظمة الخالق المبدع فى تلك التعددية التى تجعل الحياة اكثر جمالا , وجمالها هو الذى يجعل الانسان اكثر محبة لها وتعلقا بها .
( الزيارات : 46 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *