الجهاد للدفاع عن الحق

         كلمات مضيئة..الجهاد للدفاع عن الحق

كنت اتساءل في لحظات تأملي عما يريده ذلك الانسان ..
هل يمكن لاي انسان ان يتجاوز حاجاته الشخصية ومطالبه الضروررية والكمالية وما الذى يبحث عنه ويريده ، من حق الانسان ان يبحث عما ارتبطت حياته به من الاسباب ، هذا هو الحق الذي يجب الاعتراف به لمن يملكه ولا يمنع منه ابدا ، وكل جهد في سبيل ذلك الحق هو مشروع ومفهوم ولا يمكن لاحد ان يلوم غيره فيه  ، ولا يلام طالب حق في اَي جهد يبذله للتوصل الى ذلك الحق ، من حق الانسان ان  يبحث عما هو ضرورى وكمالي , بشرط ان يختار المعبدة  والمشروعة  والتى لا يمنع أي احد من السير فيها , لقد زود الله كل انسان بقوة غريزية يطلب بها اسباب كماله من الغذاء الذى هو ضرورى لحياته والجنس الذى هو ضرورى لاستمراره , ورسم له الطريق الذى يوصله الى ما يريد ,  ممارسة الحق  حق , وما هو ضرورى للحياة هو حق , ولا كمال الا بالكمال , ومن الكمال ان يختار الانسان  الطرق الموصلة التى لا عدوان فيها على الاخرين , والبحث عن الحقوق  والدفاع عنها  يحتاج الى جهد وتضحية , لكيلا يتجرا الاقوياء على الضعفاء , وهذا هو الجهاد المشروع الذي لا يمكن الاختلاف فيه , ولا انكاره ولا تجاهله ، ورسالة الدين فى المجتمع  ان يسهم في نصرة. ذلك الانسان المستضعف  وتمكينه من كامل حقوقه التي منحها الله لكل عباده , لا احد يملك مالا يملكه الاخر , كل الاوصاف الدنيوية التى يتفاضل فيها البشر فى العادة  لا تضيف حقا لمن لا يملكه ولا تسقط حقا لمن يستحقه ، واهمها حق الحياة بكل اسبابها المادية. والمعنوية ، وكل ما كان ضروريا للحياة. ولا تستقيم الحياة الا به فهو حق لصاحبه ، وحق الحياة يتضمن حق الكرامة بكل ما تتطلبه تلك الكرامة.من اسبابها المادية والمعنوية  ، ومنها حق الصغار في الرعاية والتربية والتعليم.، ومثله حق الكبار. في العمل والتشغيل. و الكسب. ، ومن الكرامة ان تحترم ارادة الانسان. فيما كان من امره من الحريات الضرورية  ، فلا تجاهل لحق من الحقوق ، ولا اكراه في معتقد ولا اجبار في تصرف  ولا اذلال في سلوك ، لا احد من الخلق يملك مالا يملكه غيره من الحقوق الانسانية , الانبياء يملكون تميزا فى الكمال والاخلاق لانهم مبلغون عن الله , ولا يملكون وصفا يخرجهم عن ذلك التكليف الانسانى ، لا توارث لحق لا يملك صاحبه اسبابه ، قيمة الجهد لصاحبه كاملا فمن انتقصه. بسبب ضعف صاحبه فقد اغتصبه ، وهذا من الفساد في الارض الذى حرمه الله على عباده ، قيمة جهد العامل للعامل وقيمة جهد المزارع للمزارع  ، وهذا هو الحق المشروع الذي يملك صاحبه الحق فى  المطالبة به. ، المطالبة بالحق حق والدفاع عنه جهاد ، وهذا هو الجهاد المشروع ، ولا جهاد في العدوان في اية صورة من صور العدوان الذي يتضمن الظلم الذي يقوم به الاقوياء ضد الضعفاء  ، الدفاع عن الحق حق لصاحبه لا ينتزع منه  ،. والمدافعون عن حقوقهم التى اكرم الله بها كل عباده  مجاهدون  ، اما المعتدون المتجاوزون  فلا جهاد لهم ولو رفعوا شعار الجهاد ، الحروب العدوانية ضد الابرياء  ليست جهادا , اذا ثبت الظلم انتفت صفة الجهاد والشهادة ، وجيوش الاحتلال والاستبداد والاستعمار قديما وحديثا  هي جيوش معتدية لا شرعية لها ، ويجب التصدي لها مهما كان ثمن ذلك لمنع الطغيان في الارض الذي لا يحبه الله من عباده ، الجهاد ضد المعتدي هو حق مشروع للمعتدى عليه ، ولكل مجاهد يدافع  عن حق  من حقوقه اجره عند ربه وتجب مناصرته  , ومن اعتدى فعليه وزر عدوانه ، والدفاع عنً الحق حق. للمظلومين والمضطهدين والجائعين والمحرومين من حقوقهم المشروعة ، كل من تجاوز حقه المشروع فقد اعتدى ،ولا تجاوز فى الحقوق ولا تجاهل لها . والعدوان يرد بكل الوسائل, وللمظلوم  حق على مجتمعه ان ينصره  لان الحياة الانسانية لاتستقيم  الا بالعدالة فى الحقوق , لاتفاضل بين الانسان والانسان ولا بين شعب وشعب  عند الله , الا بالعمل الصالح  الذى لا ظلم فيه ، وكل المستضعفين في الارض مؤتمنون علي حقوقهم ان يدافعوا عنها ، وهي حقوق ضمنها الله لكل عباده وهو ناصركل المستضعفين فى الارض ، من وقف مع ظالم مدافعا عنه وهو يعلم بظلمه فقد ظلم.وهو شريك للظالم وهو شريكه فى الاثم  انطلاقًا من مسؤولية الانسان عن اعماله ، ومن قاتل دفاعًا عن الطغاة في الارض من افراد وجماعات ودول فهو شريك لهم . ويحمل معهم إثمهم ، ولا عذر له عند الله ، لا جهاد لمعتد علي الابرياء باسم الدين ، لان الدين يحرم العدوان علي كل الاخرين ، المتعصبون باسم الدين والذين يعتدون باسم الدين والذين يخيفون الاخرين ويكفرون المخالفين لهم باسم الدين هم جهلة وبعيدون عن الدين. والحروب الصليبية كانت ابشع الحروب واقساها وابعدها عن روحية الدين , واليوم العدوان الاسرائيلى باسم الدين على شعب فلسطسن , وهذه الحروب   هي اكثر الحروب افتراءا على الله باسم الدين  فالله لا يرضى بالعدوان على الابرياء فى أي مكان  ، المتعصبون الدينيون من الجهلة برسالة الدين  هم الذين يسيئون الي الدين باسم الدين ويشوهون صورة الدين  بجهلهم  , ولو استقام فهمهم للدين  لكانوا دعاة له  باستقامتهم  ورحمتهم  وحسن اخلاقهم ، لا يستخدم الدين كمطية لتبرير اية صورة من صور العدوان ، لا وصاية لا حد علي احد فيما هو من حقه ، ولا بد من احترام الحقوق وان تكون عادلةً، مالا عدالة فيه فلا حق فيه ، من حق المظلوم ان يدافع عن حقوقه المشروعة ، وهذا هو جهاده. الذي يقره الدين له كحق انساني لا يمكن انكاره لصاحبه ، ما كان من الله امرا وتكليفًا فيجب احترامه. كما اراده الله ، وما كان من امر الانسان فيما كلفه الله  به فعليه ان يجتهد فيه بما يترجح له الحق فيه ، وان يجد فيه المصلحة المشروعة والمرجوة , ويشمل هذا كل ما يتعلق بالنظام الاجتماعي الذى يحتاج الى تلك الاخلاقية الروحية والقيم التكافلية  فى نطاق الاسرة الكونية المؤتمنة على الحياة  , ويجب ان تحترم ثوابت الحقوق كما امر الله بها فى كل القوانين والاعراف  الاجتماعية  , وما كان من الله فطريقه هو أنبياء الله المؤتمنون علي امر الله ، الحياة. بكل اسبابها حق للانسان ضمنه الله لكل عباده فلا عدوان علي أي احد من عباده  في اَي حق من حقوقه ، من اغتصب حقًا فرديًا او حقًا عامًا لمجتمعه فهو مغتصب لذلك الحق ومعتد عليه ، ويجب ان يقاوم العدوان. لكيلا تصبح القوة. هي الحق ، الحق يثبت بعدالته ولا يثبت عن طريق القوة والاغتصاب. والاستبلاء ، من استولي علي مال لمجتمعه او حكم. لا حق له فيه ولا  تفويض فهو مغتصب ومعتد ويقاوم لمنعه من عدوانه. ، الجهاد مشروع لمنع الطغيان في الارض والفساد ، أنظمة الطغيان في اَي عصر يجب ان تقاوم للدفاع عن الحياة الانسانية ، العدالة شرط ضرورى لاستمرار الحياة ولا حياة مع الظلم والطغيان بكل اشكاله ، اغتصاب السلطةً كاغتصاب المال ، يجب ان يقاوم ، وهذا هو الجهاد لاجل العدالة التي امر الله بها ، الحياة لكل عباد الله ، واسباب الحياة مضمونة. لكل خلق الله ، والثروة الطبيعية لكل الناس , ولكل فرد او مجتمع او جيل الحق فيما يكفيه من تلك الثروة ، من غير تجاوز ، ولكل عامل قيمة عمله وجهده ولا تقل قيمة العمل عن حاجة العامل لكمال حياته ، القوي يحمل الضعيف والغني يتكفل بالفقير ، والكبير يربي الصغير ، والثروات في خدمة مجتمعها لتوفير اسباب الكرامة للجميع ، والملكية الفردية حق فيما كان قيمة جهد انساني لصاحبه , وهو الذي يقع توارثه ، وقيمة جهد الانسانية حق لصاحبة  ومالا جهد فيه من الثروة الطبيعية الناتجة عن المجتمع فهي حق  لكل الاسرة الكونية ،وتوزع بعدالة  تحقق الكفاية والكرامة ,  وجهد كل جيل يجب ان يتجه. لتحقيق غايتين. : الاولي : تلبية حاجات الانسان. مما هو ضروري من اسباب معاشه من الغذاء والمطالب الضرورية ، والثانية : تكوين الجيل الجديد وتعليمه وتمكينه لكي يحمل الامانة ، ويجب ان يكون التعليم حقًا متاحًا لكل الاطفال بطريقة عادلة في تعليم موحد لا طبقية فيه يتيح للجميع فرصًا متساوية ، لكي تكون المنافسة عادلة بين الاطفال ، ولا تنافس فى ظل سيطرة الطبقية الاحتماعية , عندما تكون البدايات عادلة تكون النهايات مرضية, ولا تنافس بين من يمتطى فرسا  وبين من يمشي حافيا على قدميه , ولا بد فى النظام الاجتماعى من تمكين المستضعفين من  اللحاق بالمسيرة الاجتماعية , عن طريق اتخاذ الخطوات التشجيعية التى تمكنهم من  التنافس العادل , لكيلا يكون كل شيء فى المجتمع من مال وسلطة وجاه ونفوذ بيد الاقوياء , ويحرم منه الضعفاء الذين هم اولى بالرحمة والرعاية والكرامة ,  مهمة كل جيل ان يهيئ الجيل اللاحق ويأخذ بيده لكي يكون كبيرا ومؤهلًا للحياة ، ويجب ان يقع الاهتمام بالتعليم لانه يمثل المستقبل ، ويجب ان يتجه نصف الإنفاق العام للتعليم و التكوين واعداد الشباب  لكي يكونوا مؤهلين لحمل المسؤولية , اصلاح التعليم  بكل اشكاله. شرط للنهوض بالمجتمع من خلال ذلك الانسان المؤهل ، واداة تكوين ذلك الانسان هو تنمية مهاراته الشخصية وقدراته عن طريق تكوينه ليواكب عصره  ، والجهاد ليس هو حمل السيف. فقط  فحمل القلم جهاد‏ والكلمة جهاد ، والتعليم جهاد ، وتحقيق العدالة جهاد ، وخدمة المجتمع جهاد، والكلمة الطيبة جهاد ، وأفضل الجهاد هو العمل لتحقيق العدالة في المجتمع ومقاومة الفساد بكل اشكاله ، وهذا هو الجهاد الأكبر ، الانسان هو مرآة مجتمعه والتعليم هو اداة تكوين ذلك الانسان ، رسالة الدين في مجتمعه هي رسالة هداية الي الله ايمانا به وخضوعا اولا ، والي ما يحبه الله من تحقيق العدالة بين عباده في الحقوق التي منحهم  إياها ثانيا ، كل مفهوم للدين خارج أهدافه الكلية ينسب لصاحبه ويلزمه ولا يلزم غيره ، وكل مخاطب مكلف بأن يفهم ما خوطب به من امر الله ومؤتمن علي ما ترجح له انه الحق ، لا تبعية ولا وصاية ولا اكراه ولا تقليد ولا تعطيل للعقل عن اداء وظيفته في فهم. المراد ، ويفهم خطاب الله بالعقل وبالقلب معًا فما تسكن اليه القلوب الصافية التي استنارت فهو الحق. ، ولا بد من التوصل الي روحية الدين وليس الاكتفاء بظاهر الاحكام الفقهية المتجددة  المعبرة عن جهد مجتمعها ، ويجب تحرير. مفاهيم الدين من التوظيف الدنيوي لخدمة مطامع الطامعين في السلطة والمال والجاه ، وهم كثر في كل عصر ، وبخاصة في ظل الجهل والتخلف. والتعصب ، وأفضل الجهاد واسماه درجة وأعلاه رتبة. هو الجهاد للبحث عن الحق وان يكون الحق هو المراد , وان ينصاع اليه راضيًا به ومسلمًا به والا تتحكم الاهواء الشخصية به فتخرجه من نور الحق الي ظلمة. الانانية فيكون صاحبها بها اسير شهواته التي تنمي مطامعه او فريسة. انفعالاته. فيكون بسببها خاضعا لما تمليه عليه من رغبات. حاقدة وشريرة ، جهاد النفس هو اهم جهاد وارقاه ، وبه يرتقي الانسان المستخلف من الله والمؤتمن علي الحياة من صفته الغريزيه البهيمية الى الانسانية. المتطلعة الي الكمال الذي يحبه الله ..

( الزيارات : 146 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *