الحرية العاقلة

نفحات روحية.. الحرية العاقلة

ليست هناك حرية مطلقة والحرية المطلقة ليست فضيلة فى السلوك ، ولا يمكن لاي انسان انً يفعل ما يريد لان العقل يمسك به ويمنعه عمالا يليق به ، مهمة العقل ان يكون هو المقود والمنارة الهادية ، انه كقانون السير الذى يضبط السير ، ، الحيوان تقوده غرائزه . وتحركه. ، اما الانسان فانه يملك العقل الذى يمنعه من التجاوز ،  والعقل لا يكفي وحده . لان العقل وليد مكوناته الذاتية ووليد محيطه الخارجي الذى يتحكم فيه ، وهناك ثلاثة. مكونات للعقل اولا الغرائز الفطرية كالقوة الشهوانية والقوة الغضبية ، والغريزة. تعمل بكامل قدراتها لكمال الابدان ، وثانيا : التربية. والتكوين ، وهذا عامل.يسهم في توجيه الغرائز وتهذيبها لكي ترتقي من الغريزة الفطرية الي العقلانية المميزة ، وثالثا : المجتمع. الذي يمثل المحيط الخارجي الضاغط  الذي يوجه ويقيد ويضبط الحركة الانسانية ، وهذه المكونات الثلاثة توجه العقل وتمسك بيده , وتتحكم فيه , وتقيد حريته الشخصية ، وهنا يبرز دور القانون الاجتماعي الذي يضعه الانسان للتعبير عن انسانيته. الراقية ، للانتقال من الانسان  الذي يشارك الحيوان في غرائزه. الي مرتبة الانسانية المكلفة والمؤتمنة علي الحياة ، القانون الاجتماعي هو ثمرة  لذلك التعاقد. الارادي الملزم. لحماية الحياة والنهوض بها ، ولكل مجتمع قانونه الذي يضعه بارادته لحمايةً مصالحه ، ويستمد القانون الاجتماعى من ثلاثة مصادر ، اولا الدين ، والدين هو الخطاب  الالهي الذي يحل ويحرم ويهدى الى الطريق المستقيم ، وهو خطاب الهي. لكل عباد الله فى كل العصور ولكل الاجيال  ، هناك محرمات حرمها الله علي كل عباده. وتشمل كل ما  يفسد الحياة ، والمحرمات محددة وتحتاج الي نص محرم ، ما حرمه الله لا يكون حلالا ، والمصدر الثاني للقانون الاجتماعي هو  مصالح العباد المشروعة مما ارتبطت الحياة به ، والمصدر الثالث هو الاخلاق التي يراها كل مجتمع ضرورية له لحماية. استقراره الاجتماعي ،. القانون الاجتماعي. هو الذي يخاطب الانسان بصفته المؤتمن على الحياة ، يرتقي القانون الاجتماعي برقي مجتمعه وينحدر بانحداره. ، ويجب ان يكون القانون الاجتماعي واضحا وعادلا ومقنعا ، لكي يدافع الجميع عنه لحاجتهم اليه ، القانون الاجتماعي. مرآة لمجتمعه ، الدين والاخلاق والمصالح هي اهم مصادر القانون الاجتماعي ، والذي يضع القانون الاجتماعي هو الانسان نفسه بارادته من منطلق البحث عن مصالحه ، والذي تضعه  الدولة . التي. تمثل. المجتمع وتتكلم باسمه وتعبر عنه ،. النظام الاجتماعي. هو الخطاب الملزم لاي مجتمع ويجب احترامه لانه يمثل العدالة  ، احيانا لا يكون. النظام مقنعا. لمجتمعه ، فيفشل في مهمته. ، الاصلاح الحقيقى هو الذى يكون  من خلال سلامة المؤسسا ت التمثيلية.وكفاءتها  والتزامها بالعدالة واحترام الحقوق. ، لا احد يملك الحق في تقييد الحريات الا الجهة المكلفة. والمؤتمنةً،على العدالة  لمنع التجاوز والعدوان ومنع الفوضي الناتجة عن سوء استخدام الحقوق ، واذا فسدت الدولة فسد نظامها وسادت الفوضي . فيها ، الدولة هي الهيئة الاعتبارية التي تملك الحق في تنفيذ القانون الاجتماعي والسهر علىه  , الدين يخاطب المكلف من خلال نصوصه. المقدسة والانسان هو. المخاطب من حلال التزامه بقانونه الاجتماعي.  ، لا احد خارج التكليف والمساءلة ، والاجتماع الانساني ملزم للانسان ان يخضع للقانون الاجتماعي ، ومقاومة المنكرات يجب ان تكون  من خلال القانون وليس عن طريق العنف والترهيب والتخويف ، الدين مصدر للقانون الاجتماعي الذي يجب التوافق عليه. لكي يكون عادلا , وتتحقق به مصالح العباد ، القانون الاجتماعي يجب ان يحترمً، ، والتغيير  من خلال القانون وليس عن طريق الفوضي في ممارسة الحريات ، الدين هو القانون التنظيمي الاول للحياة لانه  من الله ، وكل مجتمع يفسر الخطاب الديني بما يراه. الاقرب لروحية الدين ومقاصده الكليه في مجال الحقوق. ، الدين رسالة ربانية وليس مطية. لسلطة  او مال او شهرة ، الدين رسالة لكل عباد الله لتنظيم الحياة وتحقيق العدالة فيها. وتحريم كل ما يفسد الحياة ،. كل مجتمع مخاطب بامر الله , وهو المكلف بفهم ما خوطب به من الله ، الدين منهج حياة لاجل استقامة الحياة باسباب الاستقامة. من منطلق الايمان بالله والعدالة في الحقوق. والاخلاق في السلوك ، عندما يرتقي. المجتمع يرتقي نظامه الاجتماعي ، فيكون اكثر عدلا في الحقوق واستقامة في ممارسة. السلطة. ، النظام الاجتماعي مرآة كل مجتمع ، النظام الاجتماعي. يضعه الحكماء والعقلاء من اهل الاختصاص  العلمى في كل مجتمع , ولا رأي لاحد خارج اختصاصه ، والحكماء هم الذين يحسنون ولا يسيئون ويعدلون ولا يظلمون ، وعندما يتمكن الاشرار والسفهاء والجهلة. من السلطة ينحدر القانون ويفقد بالظلم هيبته ، وتكون الفوضي عارمة ، احذروا من الجهلة والمغامرين. وكل الاشرار ان يتمكنوا من مجتمعهم. فيكثر الظلم ويعم الفساد وتكون الثورات التى يتحكم فيها السفهاء فى الغالب ، مهمة كل جيل ان يبني ويصلح ويرتقي بالنظام الذي يضعه لمجتمعه ، الدين ايمان بالله وعدالة في الحقوق. ورحمة. بالعباد ، واعداء الله في كل عصر وكل مجتمع. هم رموز الطغيان وقتلة الانسان وقساة القلوب. وكل الذين يشاركون في افساد الحياة ,التي ار ادها الله ان تكون فى الارض  لكي يعبد الله فيها ويسبح كل من فيها بحمده ولو تعددت مذاهبهم واختلفت اديانهم ..

 

 

( الزيارات : 14 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *