الحرية فى اطار الفضيلة

كلمات مضيئة .. الحرية فى اطار الفضيلة من الموضوعات التي اثارت اهتمامي منذ بداية رحلتي العلمية هو موضوع الحق وكيفية استخدام ذلك الحق ، والفرق بين. تجاوز الحق والتعسف فيه ، فالتجاوز ليس هو التعسف , وبينهما فرق كبير ، التجاوز هو خروج عن الحق والتعسف سوء استخدام ذلك الحق في نظاق. شرعية الحق , والتعبير حق ونية الاساءة تعسف في استعمال ذلك الحق ، هناك حق يجب ان يثبت اولا ، وتكون له شرعية ، ولا يثبت الحق الا بامرين : اولا: وجود مصلحة فيه خاصة او عامة. وثانيا:  وجود اعتراف قانوني بذلك الحق من خلال التنصيص عليه بطريق تضمن لك. الشرعية القانونية ، ويبني القانون اعترافه بذلك الحق من خلال ثبوت المصلحة فيه ، ومالا مصلحة فيه فلا مبرر لوجوده اصلا لعدم الحاجة اليه ، حق الحرية مبني علي امرين الاول:  وجود مصلحة واضحة وهي احترام الانسان وحاجته لتلك الحرية ، والامر الثاني. ورود نص يعترف بذلك الحق ، ومهمة النص التشريعي هو بيان الضوابط التي تنظم كيفية ذلك الحق ، وهناك شرط ثالث هو اهم الضوابط ولَم يتحدث عنه فقهاء القانون. ، وهو ان يستخدم ذلك الحق في اطار الفضيلة الاجتماعية ، لان الغاية من ثبوت الحق ان يحقق غرضه وهوًتحقيق المصلحة المرجوة منه. وبتلك الروحية الاخلاقية ، ولا اجد الحق خارج الفضيلة الاجتماعية ، وكل الحقوق يجب ان تستخدم في اطار تلك الفضيلة المؤدية الي الكمال ، فحق التأديب حق للاب ان يؤدب ولده بشرط ان تكونً وسيلته الي ذلك التأديب مشروعة  ,  وتعبر عن منهجية  تربوية وسمو اسلوبها ، والحق في الكسب هو حق مشروع ومعترف بها , ويجب ان يخلو ذلك الحق من الاستغلال والاحتكار ، والتعليم حق لاجل التهذيب. فان اقترن بالعنف والاذلال فقد شرعيته ولَم بعد حقا ، ويجب ان يخلو مما يخالف منهجية التربية الصالحة ، ذلك الموضوع اثار اهتمامي كثيرا منذ بداية حياتي العلمية ، وكنت ناقشته في احد الدروس الحسنية امام الملك الحسن الثاني بعنوان : ممارسة الحق في اطار الفضيلة , واثارالموضوع  اهتمامه. كمنطلق لفهم فكرة الحق  ومنهجية ممارسته  , ونشرت عدة بحوث بعنوان : الحق والفضيلة في عدد من المجلات العلمية المتخصصة  ، وكنت اركز علي ان الحق المطلق غير ممكن ، ويجب ان يفهم الحق في اطار الغاية التي انشئ ذلك الحق لتحقيقها ، ويتطلب ذلك  فهم معني الفضيلة ، والفضيلة من الفضل وهو الزيادة المؤدية الي الكمال ، وليست كل زيادة مؤدية الي الكمال ، فزيادة الوزن. في الفرس ليست فضيلة ، لان الفضيلة هي سرعة الجري فى الخيول ، وسرعة الجري في الاغنام ليست فضيلة لان الاغنام تقتني لزيادة وزنها وتلك هي فضيلة الاغنام ، والسرعة في الانسان اوزيادةً وزنه ليست فضيلة ابدا ، وفضيلة الانسان في حكمته ، والفضيلة في حق الحرية الفكرية للتعبير عن احترام الانسان فاذا ادت تلك الحرية للاساءة لمجتمع آخر في حق  مشروع له كانت مناقضة  للفضيلة ولا فضيلة فى الحرية اذا اقترنت بالسفاهة  والوقاحة ، فلا استعمال لحق خار ج الفضيلة الاجتماعية التى تعبر عن رقي مجتمعها فى فهمه لمعنى الحرية ، واهم فضيلة. ان توجه حرية التعبير لتكريس ‏قيم. التعايش والتساكن من خلال احترام كل خصوصيات الاخرين وهذا من الادب الاجتماعى والرقي الحضارى ، كل الانظمة العنصرية والطبقية خارج. الفضيلة الاجتماعية ولا شرعية لكل ما يتنافي مع الفضيلة من الحقوق والممارسات ولو اقرها القانون ونادى بها  جهلة السياسة ، تلك هي مقدمات لفهمً معني الحق في حرية التعبير ،. الحقوق ليست سيوفا للمعتدين لكي يستخدموها ضد الاخرين تعبيرا عن احقادهم ، وانماهي مشاعل نور في مجتمع يبحث عن الطريق ، تلك هي تإملات في مفهوم حرية التعبير التي اسيئ فهمها وانحدرت دلالتها ، حرية التعبير لاجل احترام الانسان فيما يصدر عنه.والحرية تحتاج الى ادب التعبير واخلاقية المجتمع  ، ولا يجوز ان تكون تلك الحرية مطية للاساءة لمشاعر الاخرين ولمقدساتهم ، لا بد من فهمً  جديد لمعني الحق بحيث يكون كمشعل نور في الطرق المظلمة لكيلا يعبث السفهاء بمفهوم الحرية  يخيفون بها . ويسيئون ويستفزون ويتطاولون علي شوامخ القيم الانسانية. التي تعلي من شإن الادب في العلاقات الاجتماعية التي هي منطلق. التعايش الانساني. الذي هو ضروري لتحقيق السلام بين مختلف. الحضارات والثقافات والاديان ..

 

( الزيارات : 42 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *