السيد النبهان .زمفاهيم للتامل

ذاكرة الايام ..السيد النبهان ..مفاهيم  للتامل .

تعلمت الكثير من السيد النبهان طيب الله ثراه في طفولتي الاولي معه ،واصبح ما تعلمته جزءا من شخصيتي لم اتكلفه قط ولَم اشعر انني افعل شيئا جديدا. ، هناك

ما كنت افعله بطربقة عفوية من غير تكلف ولا اي جهد. ، وهناك ما كنت لا استطيع ان افعله. فهو اكثر من طاقتي ، ولكنني كنت افهمه جيدا كمرتبة.راقية ، وافهم. المراد منه كما اراده السيد طيب الله ثراه واخذ به. ، لم أجد اكثر ادبا منه مع الله تعالي فيما قدره واختاره له وكان راضيا بكل ما اختاره له ، كان يقول انه يحب الله ويطيعه ليس لغرض من اغراض الدنيا ، كان يحب الله لذات الله , وليس لقاء شيئ منه يرجوه  ولوكانت الجنة والثواب ، الطاعة لذات الطاعة . وليس لاجل الحصول. علي اجر علي الطاعة لم اسمعه دوما يتحدث عن الاجر والثواب والجنة.,  وكان يتحدث كمثل لذلك عن ذلك الطفل الذي يذهب كل صباح الي مدرسته بارادته. المطلقة. من غير ترغيب من ابويه او ترهيب ، وكان يتكلم عن الحب الذاتي والحب لاجل غرض يطمع فيه ، ما رأبته يوما يدعو الله لغرض من اغراضه الدنيوية التي يتطلع اليها الانسان فى العادة مهما تطلعت نفسه اليه. من الرغبات. او اشتدت المحن عليه، وهذه مرتبة عالية جدا ، واعترف انني لا اقدر عليها. ولَم اجد احدا يبحث عنها او يعمل بها ، ولا وجدت من يفهمها ، وقد رأيته يلتزم بها في حياته. ، ولَم اكن افهمها في البداية ، كان يريد ان يكون تعلقه بالله لله من غير غرض يتطلع اليه. ، كان دعاؤ ه الوحيد. هو التيسير وان يشرح قلبه  لما يحبه الله منه  ، لم اشعر بذاتيته في اي موقف،وكانه لاوجود له خارج عبديته لله تعالي ، كان يري الكمال في الوجود كما هو عليه،وكان يقول البيت لا يكون الا بكل ما فيه ، وهذا هو كماله ، وهناك كلمات سمعتها منه. ومواقف رأيتها وبقيت في ذاكرتي ، ولَم اكن افهمها في حينها ، وعندما اتسعت معرفتي بمنهجيته اصبحت اقدر علي فهمها. بالقدر الذي يمكنني فهمه ، واستطيع ان اقول،: لقد كان مختلفا عن كل من عرفتهم من بعد من رموز. التصوف . وكانت كلماته غير معتادة وراقية الدلالة وغير متكلفة ، لم اره يتأمل في فكرة من افكاره او يعدها او يستمدها من كتاب ، او يقلد بها من سبقه ، لم يكن هذا منهجه ابدا فيما كان يتكلم به في مذاكراته اليومية ،. هناك مفاهيم لم اكن افهمها في تلك الفترة من طفولتي ، كنت اقبلها منه محبة به وثقة بما يقول ، واخذت فيما بعد اتأمل في دلالة. تلك الكلمات التي سمعتها منه او رأيتها فيه ، استطيع ان اقول انه كان مختلفا كليا عن كل الاخرين ، كان صوفيا بفهم جديد للتصوف اكثر  رقيا واعمق فهما لمعني الايمان ورسالة الاسلام ، تصوف بغير. شطحات وطقوس وطرقيات واحوال متكلفة ومجالس وجد وسماع. واهتمامات بالكرامات وخوارق العادات وفتوحات. متوهمة واستجداء للعامة بما يرضيهم. وتنافس علي الدنيا وطمع في شيئ مما تتطلع اليه النفوس في العادة، لم يكن هذا منهجه ولم اجد قلبه متعلقا بشيئ ابدا ، وكان يركز علي اهمية الفهم عن الله. فيما يريده ، رأيت في منهجيته الروحية معني الوحدانية لله تعالي. ، ومعني العبدية. المطلقة لله ، كان في حالةً. تسليم. مطلق لله ،. وفِي حالة الرضا عن الله فيما اختاره له ، كان يري الله في كل شيء ، ولا يري ما عداه في الوجود ، وكان يتحدث باستمرار عن تلك التمثيليات الشعبية التى  تتحرك  الشخصيات برموز تقليدية ويحركها من يقف خلفها ، ويقول معلقا علي ذلك : لااحد الا الله وهو الذى يحرك تلك الشخصيات الرمزية ، وما ازال اذكر في طفولتي الاولي موقفا اثار استغرابي وحيرتي في تلك الفترة المبكرة من طفولتي عندما جئت اليه شاكيا من استاذ كان يضايقني ، قال لي : اصلح علاقتك بالله ينصرف عنك ذلك الاستاذ الذي يضايقك. ، لم افهم دلالة ذلك الكلام ، فيما بعد اخذت اتأمل في ذلك في ذلك الفهم. ان كل ما في الوجود يتحرك بامر الله وان لا احد في الوجود. الا الله والكل يتحرك بامره.,  ، وموقف اخر عندما كنت اتحدث معه عن المستقبل قال لي : المستقبل بيدالله ، كن صالحا والله يتولاك ، لم اكن افهم كل ذلك في تلك الطفولة ، وظلت الكلمات حية في داخلي ، وكنت بحاجة لتلك المفاهيم. لكي افهم بها. معني الحياة وكل من فيها وما فيها كتجليات الهية متكاملة ومنسجمة تمثل تلك الارادة. الالهية ، انها نظرة عميقة لذلك الوجود وذلك الانسان المعبر عن تلك الارادة ، كل ذلك دفعني للتفكير من جديد في كل المسلمات. كمنطلقات للتأمل لفهم هذا الوجود بكل ما فيه ، وكنت اجد الحكمة الالهية. في كل ما كنت اراه ، ولا شيئ في هذا الوجود الا بامر الله. كتعبير عن تلك الارادة ، وعندما تهدم الجدران التي تحجب الكل عن الكل تكتشف الحقيقة الكلية التي كانت. مخفية. بالجدران الوهمية.التي كانت هي الحجاب الذي يشعر الكل بوحدة الاسرة الكونية التي استخلفها الله علي الارض لكي تستمر بها الحياة ..

 

 

 

( الزيارات : 12 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *