الصوفية بين الامس واليوم

كلمات مضيئة ..الصوفية بين الامس واليوم

لم اكن احب ذلك التنافس علي المشيخة الصوفية كما هو معهود في تاريخ الصوفية من ذلك التنافس علي الدنيا ، وكنت اجد في ذلكً خروجا عن المنهجية الصوفية الاصيلة كما عهدناها لدي ائمة التصوف من اهل التقي والزهد والورع الذين اعرضوا عن الدنيا وكانوا صادقين ، واتجهوا الي الله تعالي رغبة في طاعته يدفعهم شعورهم الايماني. الصادق ، لم اكن اجد ذلك المنهج. في صوفية المتأخرين , وبخاصة ذلك التنافس والتدافع بين اتباع الطرق والتعصب والتباعد والتحاسد ، وتلك هي محنة الصوفية المعاصرة. في ملامحها البعيدة عن صورة التصوف الاصيل ، لا بد من التصحيح. الجاد. واعادة تكوين تلك المنهجية من منطلق الصدق والزهد والاخلاص، تلك صوفية محمودة ومطلوبة لتنمية القيم الروحية والالتزام بادب العبادة والطاعة ، صوفية الدنيا. تحكمها معايير التنافس والتغالب , وهي صوفية معاشية متطلعة الي الدنيا ، لا بد من تصحيح صورة التصوف وتحرير ذلك التصوف ممن يعبثون به كتراث اصيل يتحكمون في مفاهيمه وفقا لمصالحهم فيه ، صوفية الاولين كانت صافية صادقة اسهمت في رقي مجتمعها. الذي تحكمت فيه مظاهر التنافس علي الدنيا والتغالب المذموم بسبب المطامع حينا والاحقاد حينا ، فكانت الصوفية الاصيلة هي صوفية الرفض والادانة لتلك المظاهر عن طريق منهجية الزهد والصفاء الداخلي والتطلع الي الاخرة….

( الزيارات : 10 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *