العدالة فى الاموال واجب ديني

كلمات مضيئة ..العدالة فى الاموال

اهتمت المجتمعات الانسانية قديما وحديثا بقضايا المعاش , وكل ما يتعلق بالاموال التى هي وسيلة للمعاش , قضايا كثيرة تدخل ضمن هذا العنوان , الكسب وهو قيمة العمل اهم قضية فى المعاش , الثروة والمال والدخل والاجور, ولا بد ان يكون الكسب مشروعا وعادلا ولا ظلم فيه ولا استغلال لحاجة مستضعف , الشعور بالظلم مفسد للنفوس ويدفعها لسلوكيات الدفاع عن النفس ولو بطرق غير مشروعة كالعنف والتمرد  , لا شرعية لكسب ظالم , كل ثروة ناتجة عن احتكار لما يحتاجه الناس او معاملات ربوية يستغل القوى فيها الضعيف لا شرعية لها فى نظر الدين والاخلاق  , الفساد فى المعاملات والمبايعات يفقد المال اعتباره الشرعي , المال الناتج عن فساد يسترد من صاحبه ويعاقب الفاسد  بما تجاوز , اهل الاختصاص من تقاة اهل الاسواق والتجار  يحددون ضوابط المشروعية فى المعاملات التجارية , من لم يلتزم بقيود الاستثمار المشروعة وفقا لرأي اهل الاختصاص فى المعاملات فلا شرعية لما يملك , اغتصاب الحقوق فى كل الاموال ظلم وفساد ويجرد المال من شرعيته , كل كسب انتفت العدالة فيه فلا شرعية له , لا احد يملك اكثر من قيمة عمله , وهذه القيمة لاتقل عن حاجته ولا تزبد عن قيمة ذلك العمل , كل ملكية نشأت كثمرة لاي وجه من وجود الفساد فلا شرعية لها وتسترد ممن ادعى ملكيتها , مصالج الجماعة اولى بالاعتبار , والمال الذى نما وكبر بجهد مجتمعه فالمجتمع اولى به , كل نظام اقتصادي يجعل الاموال دولة بين الاقوياء والاغنياء واصحاب السلطة والجاه فلا شرعية له , التوزيع العادل للثروات الطبيعية واجب دينى وقانونى واخلاقى لانه يحقق العدالة , السفهاء يمنعون من امتلاك الاموال التى هي حق للمجتمع كله , اذا اردنا الاسلام فمعظم الثروات لا شرعية لها لانها ثمرة اغتصاب واحتكار واستغلال وامتلاك وسائل القوة والامتيازات الظالمة , الناس متكافلون متضامنون لتحقيق العدالة والدفاع عن الحياة , مالا شرعية له لا يورث , ما يورث هو قيمة الجهد العادلة ,ثروة المجتمع توزع على كل المجتمع , من استغل سلطته لتحقيق المال فهو ظالم لمجتمعه , الفقراء شركاء للاغنياء بما يكفيهم  للحياة واسبابها , وفى المحن والازمات فالمجتمع كله متكافل , يلتمس العذر لمن سر ق ما ياكله , لان حق الفقير فى الحياة ثابت , ولا عذر لمن سرق او اغتصب او اعتدى طمعا فى اكل اموال الاخرين , الفساد فى الارض هو العدوان على المجتمع بحق من حقوقه , حق الفقراء يقتطع ولا يسقط منه شيئا بالتقادم والاهمال , ولا توزع التركة على الوارثين الا بعد اداء كل الحقوق والديون , ومن العدالة ان تفرض على الاموال والملكيات الفردية وصية واجبة مقدارها الثلث  يقرها المؤتمن على العدالة من الحكام و وتوزع هذه الوصية على الفقراء والمحتاجين من الورثة المحجوبين من الارث وذوى الارحام والجيران وكل من كان قريبا من المورث , ومن المستحسن ان تؤخذ من التركة نسبة لا تقل عن العشر لتمويل الاوقاف والمساجد ودور العجزة  والمؤسسات الانسانية والعلمية وكل المرافق التى تساعد الفقراء والمحتادين من العجزة والمعاقين , المهم فى الامر ان يؤخذ ممن يملك الاموال فضول تلك الاموال و وبخاصة فى مجتمعات الفقر والحرمان , شرعية الاموال بامرين الالتزام بالقيود واداء الحقوق , وتتسع مفاهيم العدالة لكي تحقق العدالة , والعدالة هي تحقيق الكفاية لكل الجائعين , اما تمويل اموال الاوقاف للانفاق على المساجد والمعاهد والمؤسسات الانسانية فيجب ان يكون الزاميا بقرار من السلطة لضمان استمرار تلك المؤسسات العامة , وتعفى من واجبات التكافل والتضامن الثروات الصغيرة التى تعتبر ضرورية للانسان ولورثه , واهمها البيت ومستلزمات الانسان الشخصية , العدالة اما ان تكون اولاتكون , ومن العدالة انتفاء الظلم بان يحمل القوي الضعيف ويحمل الغني الفقير , كل المصالح العادلة يجب ان تحترم لانها مشروعة ولو ضاق بها من اراد اكتناز الاموال له ولورثته بطريقة انانية لا تعرف الرحمة  ,

هكذا افهم الاسلام  واجد ان هذه هي رسالة الدين , ليس عدلا ان يكون هناك من يملك الكثير والى جانبه من فقير لا يجد طعامه , مهمة الدولة ان تحقق العدالة وتمنع الاحتكار والاستغلال وكل اوجه الفساد , لا حرية لمن ظلم او استغل مستضعفا , الحرية اذا تنكرت للعدالة والكرامة فلا حاجة اليها , نريد الاصلاح العادل الذى يقاوم الظلم بكل اشكاله , عدالة الاقوياء ظالمة وهي شعارات واهية لترسيخ الظلم والطغيان فى مجتمع الاقوياء .    

( الزيارات : 118 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *