الفضيلة الاجتماعية وفكرة الحق

.كلمات مضيئة ..الفضيلة  وفكرة الحق

من اهم القضايا التي اثارت اهتمامي منذ وقت مبكر من حياتي العلمية. هي قضية الحق كمفهوم. قانونى  بعير عن سلطة او اختصاص بشيء ما  لضبط الحقوق المشروعة للانسان ومعيار. للتفريق بين الحق الذى يحميه القانون والباطل الذى يعبر عن التجاوز   والشرعية وعدم الشرعية ، الحق هو السلطة الممنوحة للانسان والمعترف بشرعيتها   لتحقيق مصلحة مرجوة  . ، واهم الحقوق الانسانية التى يملكها الانسان هو الحق في الحياة بكل اسبابها المادية المعاشية والمعنوية التى تمثل الكرامة ويشأ الحق من وجود مصلحة معترف بها لصاحب الحق ، وهناك مصالح غير معترف باهميتها بالنسبة للانسان  وهي غير مشروعة بالرغم من ثبوت مصلحة فيها ، وتشمل كل المصالح التى حرمها الله علي عباده لوجود ما يبرر تحريمها من العدوان ، ومصدر الحق هو الله تعالي , وغاية الحق تحقيق مصلحةً مشروعة للعباد. فيما يسهم في استقامة الحياة واستمرارها  ، هناك امرانً مهمان لا بد من البحث عنهما : الاول ثبوت الحق بذاته كحق اساسي لا تستقيم الحياة الا به والحق بكل اسباب الحياة وما هو ضرورى لها  ، ويدخل ضمن فكرة الحق كل مصلحة. ضرورية لكمال الحياة ، وهذا الحق يمتد لكي يشمل كل ما هو ضروري وكل ما تشتد الحاجة اليه مما  لاتستقيم الحياة الا به , وكل ما هو كمالي لاجل كمال الحياة واستمرارها ، وهناك الامر الثاني وهو كيفية استخدام. ذلك الحق. بالكيفية التي تجعل. ذلك الحق في خدمة الحياة ويجب ان يستخدم الحق في نطاق الفضيلة الاجتماعية التي لا انانية فيها  ولا يترتب علي استخدام ذلك. الحق ما يلحق الضرر بالاخربن، والفضيلة كما افهمها هي كل فعل يؤدي الي الكمال المشروع الذي يمنع. الضرر عن الاخرين ،ولا يمكن للحق المشروع  انً. يلحق ضررا بالاخرين ، وهناك امران مهمان في الحق  : الاول : ثبوت المصلحة والثانى : ثبوت عدم وجود الضرر بالاخرين ، وهذا يدفعنا للبحث من جديد في فكرة الحق لكي تكون بعيدة عن الانانية الفردية،ولا يحتج بالحق لالحاق الضرر بالاخرين ، كل حق ولو كان مشروعا ثبت الضرر فيه وجب تقييده بمنع الضر ر عن كل الاخرين , ومقاومة الاضرار الناتجة عن استعمال الحق حق لمن وقع الضرر عليه , ما ثبت الضرر فيه انتفى الحق فيه والحق المشروع يجب ان يستخدم بالروحية التى ادت الى اقرار الحق ، المصالح الجماعية اولا ولا بد من فهم روحية الحق , وهي خدمة الحياة ولا يمكنه ان يكون ضد الحياة للاخرين فى اية صورة من صورها ، وتلك هي محنة الانظمة الفردية التي اقرت الحق الفردي بشكل تجاهلت فيه ما يترتب عليه من اثار. سلبية ، الحق في الحياة هو لكل عباد الله ، ولا حرية خارج. المصالح الاجتماعية المشروعة، لا ملكية فردية خارج المصالح الجماعية , ولا حرية انانية خارج المصالح الجماعية في كل الحقوق المشروعة ، ليس هناك حق مطلق ولا حرية مطلقة ولا ملكيةً. مطلقة ، ولا سلطة مطلقة، لا شيئ من الحقوق المشروعة خارج. الفضيلة الاجتماعية، ولا بد من اعادة النظر في كل الحقوق لكي تكون في خدمة مجتمعها ، وقد شغلني هذا المبدأ وهذه الفكرة منذ اكثر من خمس وثلاثين  سنة ,  وشرحت. هذه ولفكرة في احد الدروس الحسنية عالم ١٩٨٥. امام الملك الحسن الثاني رحمه الله بعنوان تقييد الحق بالفضيلة الاجتماعية ، كما تكلمت عن تقييد. الحق بالصالح الاجتماعية عندما تحدثت عن الاقتصاد الاسلامي في اول درس لي في تلك الدروس ، وقد اثار الموضوع اهتمام الملك في حينه، كمنهج لفهم. مفهوم فكرة الحقوق في كل استعمال لحق. مشروع ، الحق لا يعني التجاوز ابدا ولا يعني العدوان علي الاخرين وتجاهل مصالح الاخرين ، كل حق مشروط بالفضيلة الاجتماعية                                    ,     

وبالاخص في الحقوق الاسرية في الطلاق والتعدد وحقوق الاولاد ولا بد من مراعاة الفضيلة فى استعمال حق الطلاق ان يتحمل المقصر مسؤولية ما ترتب على استخدام حقه من الاضرار فى الطرف الاخر بالقرد الذى يرفع الضر الناتج عن ، ما ثبت الضرر فيه من الحقوق. فيجب ان يمنع الضرر الناتج  عن استخدام حقه بالقدر الذى يحقق العدالة ,الحق لا يمنع والتعويض عن الضرر حق فى الطلاق والفسخ , والضرر الناتج عن استخدام الحق  يوجب التعويض بقدر التقصير فيه   تحقيقا للعدالة التى هي الحق  الاول الذى يجب احترامه , استخدام الحق لا يلغى الحق فى العدالة التى امر الله بها فى كل الحقوق ، مهمة القانون الوضعي ان يحدد ضوابط العدالة بالكيفية التى يحمي بها الطرف الضعيف من قبضة القوي ويخرجة من حالة الاذعان ، ولا يجور لاجر العامل ان  يقل عن. الكفاية من منطلق الفضيلة الواجبة فى المعاملات ، والحق في الكسب والربح  لا يعني الظلم والاستغلال المنافى للفضيلة  فى المعاملات وفى العقود والاتفاقات ولا شرعية لعقود الاذعان المنافية للفضيلة ، ومن الفضيلة ان يمنع الطغيان في كل الحقوق ، وتمنع المنافسات غير العادلة من منطلق الفضيلة الواجية كحق يجب احترامه , كل استخدام للحق خارج الفضيلة يعتبر خارج الشرعية العادلة ، ويمنع الربح الفاحش احتراما للفضيلة التى توجب احترام ما جرى العرف به من الربح , ومن الفضيلة ان يرد قيمة القرض بقيمته العادلة يوم القرض وليس عند الوفاء وبخاصة فى النقود التى ليست لها قيمة ذاتية كالنقود الورقية ومن الظلم ان يرد القرض باكثر من قيمته او اقل بطريقة مجحفة بسبب اختلاف قيمة تلك العملات بطريقة غير معتادة ولا متوقعة , الوفاء بالقيمة الحقيقية وليس المتوهمة ، ومن الفضيلة  ان تحترم العدالة فى الحقوق والاخلاق فى السلوك  الاجتماعى والاداب العامة  , ما يراه المجتمع من الفضيلة فيجب احترامه  , وهذا من منطلق السياسة الشرعية المتجددة والتى تراعي فيها المصالح والاداب والقيم , وتمنع الملكيات الكبيرة لمنع. الطغيان في الارض ومن الفضيلة ان تكون المنافسات عادلة وترجح فيها معايير العدالة بالطريقة التى تمنح المستضعفين القدرة على المنافسة لمساعدة المستضعفين والمعاقين والمسنين والايتام  ، ويمنع السفه في الانفاق من منطلق الفضيلة الاجتماعية التى تحترم فيها مشاعر المستضعفين ، ويجب ان تمنع كل اوجه الطغيان في الارض  من منطلق الفضيلة التي تمثل حماية. القيم الاجتماعية والاستقرار الاجتماعى ، ما اقره الله من حقوق انما يراد به تحقيق المصالح لكل عباده ولا يستخدم الحق المشروع لتحقيق.مصالح غير مشروعة تنافى الفضيلة ، لا ظلم بين العبادة تحت شعار الحق الفردي والحرية الشخصية ، لا فردية خارج المصالح الاجتماعية وتلك هي روحية الدين وروحية احكامه كرسالة الهية لكل عباد الله. ، لا حرية ولاًحق خارج الفضيلة بما يعبر عن رقى المعايير الاخلاقية ، الفضيلة ليست مجرد قيد اخلاقي , وانما هي قيد ملزم ولا يستقيم الحق الفردي الا بحسن استخدامه. كرقي في فهمً. معني العدالة فى الحياة ، لا بد من تحرير العدالة من الممارسات الظالمة. خارج الفضيلة المتمثلة. باحترام المصالح الجماعية ، عندما نفهم. روحية الاسلام نرتقي بتطبيقات احكامه في الحياة العملية، بما يجعل. الاسلام كمنهج لاجل كمال الحياة. واستمرارها بما يعبر عن رقي الرسالة الاسلامية فى التربية والفكر ، لا شرعية. لمالا اخلاقية له من انواع السلوك.الاجتماعى  ، ولا شرعية لما كان خارج. المصالح الجماعية لكل العباد ،

وكنت الاحظ ان بعض الذين. يدعون العلم. يتجاهلون. الطبيعة الجماعية للحقوق باسم الحرية الفردية. واحترام. الارادة ، لا حرية لمتجاوز. ، التجاوز عدوان علي الاخرين ، لا عدالة خارج العدالة العادلة بكل ذلالاتها الاخلاقية ، كل عدالة لاتحقق كمال العدالة التي امر الله بها ليست من العدالة العادلة المرادة ، العدالة تقتضي الحق في الحياة لكل عباد الله. بكامل اسباب الكرامة الانسانية ، ولا كرامة لجائع او مستذل او مكره او مستضعف  , الانسان هو المخاطب من الله ان يتحمل كامل المسؤولية وان يفهم عن الله ما يريد ، من احترام الحياة لكل عباده من غير تمييز في حق من الحقوق لاي سبب من الاسباب , ولا شيء يبرر التمايز فى حق الحياة  , الحق فى الحياة واحد لكل عباد الله  , والعقوق لا يسقط الحقوق وخالق الكون  من منطلق العدالة الالهية لا يرضى ان يكون هناك أي  تفاضل بين عباده  فيما كان من اسباب الحياة التى ضمنها الله لهم وتكفل لهم بها بما سخره لهم مما فى الارض من تلك الاسباب

 

( الزيارات : 36 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *