المراجعات النقدية

كلمات مضيئة ..المراجعات النقدية

اعترف انني كنت في حالة مراجعات مستمرة مع نفسي ، وكنت اعيد التأمل في كل المسلمات. في محاولة لفهمها من جديد في رحلة فكرية متجددة ، تعبر عن رؤيتى  للحياة من خلال تلك النافذة التي يطل منها على تلك الحياة ، كنت اعيد التأمل لكي افهم اكثر. ، الفكرة وليدة.لحظتها والانفعال الذي ادي اليها ، ولذلك تتعدد افكارنا معبرة عن ذلك التغيير الذي.يحدث في داخلنا ، ما نراه في لحظة واحدة لا يعني انه هو الحقيقة ، انه الحقيقة في تلك اللحظة  ، وقد تتغير في اللحظة الثانية ، وكنت ارقب ذلك التغيير في داخلي ، وكل هذا لا يعني ان ننتقل من الادني نحو الاعلي ، وانما ننتقل مما كنا فيه الي ما ترجح لنا فيما بعد فى رحلة البحث عن تلك الحقيقة ، اليست هذه هي الحياة التى نعيشها ، اليس هذا هو جمال الحياة ، ان تكون متجددة علي الدوام لكي تعبر عن ذلك الانسان فى التغيرات التى ينتقل فيها من حال الى اخر ، كنت اري الوجود كله من خلال ذلك الانسان ، انه يمثل الحياة ، وهو المدرك لتلك الحياة ، ليس المهم ان تكون الحياة  كوجود مادى  , وانما المهم. ان تدرك تلك الحياة وان تشعر بها  ، تلك هي مهمة العقل. ان يدرك ما حوله بالكيفية التي تعبر عنه ، العقل ليس مجرد عضو في الرأس منفصل ومنعزل عن البدن ، كنت اري العقل هو الانسان كله بكل الاعضاء ا التي تعمل معه  وتساعده وتمده باسباب الادراك. لما حوله ، الانسان واحد بكل قدراته وقواه التى تمثله وتعبر عنه ، كل البدن. يعمل بطريقة منسجمة متكافلة منظمة ، واي خلل فى أي عضو يينعكس اثره. علي البدن كله ، لا شيئ  من الاعضاء يعمل منفردا عن الاعضاء الاخرى  ، كم نحتاج الي تلك النظرة التكافلية لفهم طبيعة ذلك الانسان. المدرك لذلك الكون. ، وكنت اري الوجود كله بكل ما فيه من ذلك التنوع في مظاهر الحياة. وتجلياتها الكونية كذلك الانسان فى تكوينه وذلك الترابط بين اجزائه ، الكون بكل ما فيه وكماله بكل من فيه ولا يمكن ان يكون غير ما هو عليه من  الكمال والابداع ، كنت اجد الكمال في كل التناقضات والتعدديات في الاكوان وهي دالة علي عظمة المكون المبدع وهو الله تعالى ، الكون كله كذلك الانسان. ، كماله بكل ما فيه من الاعضاء ، ولا يعمل الا بكامل اعضائه. ، الانسان واحد من ذلك الوجود المادي ، وهو المخاطب والمؤتمن ، وكل جيل مخاطب بطريقة منفصلة عن الجيل السابق واللاحق. ، المخاطب هو المؤتمن.  ، واليه تتجه الاهتمامات ، ولا مكان لغيره في ذلك التزاحم علي الحياة ، الكون لا يكون الا بكل من فيه وما فيه ، وعندما نصعد عاليا ونخرج عن حدود الارض نراها. واحدة. متكاملة منسجمة  ولاتتجاوز حجمها الطبيعى كأحد الاجرام فى مجرة محاطة باجرام اكبر منها ، ولا نري ذلك التناقض فى تلك الطبيعة ولا ذلك التنافر فى الخلق ، الكون مظلم. وانما ينيره النور الالهي ،بمشاعل سخرها الله لهذا الانسان المؤتمن. والمستخلف لكي يحافظ علي تلك الحياة بما يراه الاصلح للحياة ، والمشاعل.التى يملكها الانسان  ثلاثة : اولا : الفطرة الصافية النقية التي تدرك بها الحقيقة الكونية والقيم الايمانية ، ونجدها لدي الاطفال قبل تلوث تلك الفطرة بالمطامع الناتجة عن القوة الشهوانية والاحقاد الناتجة عن الانفعالات الغضبية ، وعند ما يكبُر الاطفال تكبر الانانية الفردية نتيجة الشعور بالذاتية المتوهمة ، وثانيا : المشعل الثاني هو العقل الذي اراده الله منارة للتمييز بين الخير والشر ، والنافع والضار ، وهذا العقل تتحكم فيه العوامل والقوي المتدافعة التي تريد التإثير عليه ،واشدها عليه. القوة الغريزية التي. تلح عليه عن طريق الملذات ،فيستجيب لها ، ولذلك لا بد من تغذيته. بقيم الخير لكي يتحرر من قبضة الوصاية عليه لكي يبلغ رشده ، وهناك المنارة الثالثة. التي تنير للانسان طريقه في الحياة وهي رسالة الدين كرسالة هداية من الله لكل عباده ، والخطاب الالهي موجه للفطرة اولا وللعقل ثانيا ، ما كان للفطرة فمهمته ان يعمق القيم. الروحية عن طريق الايمان القلبي ، وما كان موجها للعقل فالعقل مكلف بفهمه  عن طريق فهم مقاصده ويفسره بما يترجح له واحيانا يعبث به ، ولذلك كثر الضلال بسبب سوء التأويل وسذاجة التفسير ، والشريعة الالهية تتضمن امرين: اولا : الدعوة للايمان بالله بكل ما يوجب ذلك من القيام بعبادته , وثانيا : بيان الحقوق بمايحقق العدالة فيها ومنع التظالم بين العباد في تلك الحقوق التي ضمنها الله لكل عياده ، الدين رسالة الهية لكل عباده والله رب العالمين. ، ورحمة الله بكل عباده ولا احد من خلقه خارج عدالته ورعايته ورحمته ، والتدافع بين الخلق ليس ناتجا من منطلق الدين ، وانما من منطلق. الجهل برسالة الدين في الحياة ، وتوظيف الدين لتبرير. ما يحقق المصالح الدنيوية من منطلق الاطماع والاحقاد ، ومهمة كل جيل ان. يفهم رسالة الدين بنفسه كمخاطب بها ومؤتمن ، كما يترجح له انه الحق الذي يليق برسالة الله. بنفس الروحية الايمانية . الجامعة. المستمدة من عموم. الخطاب الالهي للناس جميعا ، ولا احد اولي بالحق الا من امن وعمل صالحا وفهم حقيقة. الاسلام كمنهج لاجل كمال الحياة واستمرارها ، وكل ذلك يدفعنا لاعادة النظر في كثير من المفاهيم لكي تعبر عن حقيقة معناها كما أرادها الله وليس كما فهمها الانسان خلال المراحل التاريخية ، والتي تحكمت فيها مصالح الانسان الانانية والفردية والقومية والمذهبية والطبقية ، الاسلام لا ينكر اي انتماء وخصوصية لاي فرد او شعب بشرط ان تكون في اطار الوحدة. الكلية للاسرة الكونية في منهجية التكافل الضروري للدفاع عن الحياة ضد الاخطار التي تهدد الحياة واشدها سوءا هي المظالم الاجتماعية في الحقوق التي ادت الي تلك الملكيات الكبيرة في الثروات التى نمت خارج العدالة. وتجاهل الحق في الحياة. . والاستبداد في الحكم والطغيان الطبقي. الذي يولد الكراهية ويعمق الاحقاد ، كل هذا. خارج. الدين ولا يمكن للدين ان يبرره او يقر به ولو افتي به المفتون ،

 

 

( الزيارات : 21 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *