ثروة العرب ..اين هي

كلمات مضيئة..ثروة العرب ..اين هي

كل أمة او شعب يملك الحق في تكوين كيان سياسي جامع له يخضع له وييسر عليه امره فى كل ما يحتاجه من الخدمات   هو الدولة ، والدولة كيان اعتباري توافقي مصلحي جامع لما تفرق. ويقوم بمهمة الحفاظ علي المصالح وبيان الحقوق وحماية الامن  والسهر على السلم الاجتماعى , والدولة امر دنيوى وهو يتعلق بالمصالح , وكل ما كان من المصالح فهو دنيوى وما كان من خيرويسهم فى خدمة مجتمعه وتحقيق العدالة فيه  فالدين يشجعه ويثيب عليه ,   ، وقد تكون الدولة جامعة لعدة شعوب وقوميات تجتمع في كيان واحد. ، تمثله  الدولة. ، الدولة. كيان اعتباري جامع. وهي ثمرة توافق إرادي ينتج تعاقدا قد يكتب في وثيقة دستورية وقد يقع التوافق عليه والالتزام به  ويعتبر عرفا  يحظى بالاحترام  , ومن الافضل ان يكتب فى وثيقة لكي يقع الالتزام به والاحتكام اليه ، لا اكراه في تكوين الدولة ، ولا بد من الارادة. ،فى تكوين الدولة , ولا شرعية لدولة الاكراه والاستيلاء الناتجة عن الاحتلال كما كان الامر فى الماضى ,  اما السلطة فامر آخر وهي سلطة ناتجة عن التفويض الارادي المتجدد والمقيد والمشروط ، ولا شرعية لسلطة الاغتصاب والاستيلاء ولو تمكنت وترسخت  ، واهمً شرط في الدولة ان تكون شرعية المنشأ وعادلة  , اما السلطة فهي ذ ات مهمة خدمية محددة ومراقبة  , ويشترط فيها الجدارة والاستقامة والأمانة ، والأمة العربية أمة تملك كل اسباب الوحدة اللغوية والتاريخية. والدينية والثقافة الجامعة والارادة الواحدة والتاريخ المشترك ووحدة المصير  والمشاعر والعواطف  المعبرة عن الانتماء ، ولا نجد أمة تملك كل المقومات التي. تدعو للوحدةً. القومية. كالامة العربية ، وتحظى الأمة العربية بمكانة  خاصة بين الشعوب الاسلامية نظرا لمكانتها الدينية  بين تلك الشعوب ولا حتضانها لكل المقدسات.الاسلامية ,  ونزل القران الكريم بلغتها والرسول الكريم عربي النسب  واللسان . ومكة المكرمة هي المدينة المقدسة الاولي في تاريخ الاسلام ، والسؤال الذي يثير الانتباه لما ذا. يحرص الغرب بكل. شعوبه ودوله علي. مقاومة فكرة الوحدة العربية وانشاء الدولة العربية الجامعة لكل العرب ، وكل الشعوب العربية. تريد الوحدة وترفع شعارها  لانها الطريق الوحيد لتكوين دولة قوية  فى ارضها قادرة على حماية مصالحها  كما تفعل كل الشعوب الاخرى ، تلك أمنية كل الشعوب العربية ولا احد ضد هذه الامنية  ولا امل الا بها ، عندما قامت الثورة العربية ضد الخلافة العتمانية  كانً الامل هو انشاء وطن عربي واحد في كيان سياسي  واحد. وإنشاء دولة تضم كل الاقطار ماكان مستقلا او مستعمرا  او تحت الانتداب  . تحقق طموح الشعب العربي لكي يكون ككل الشعوب الاخرى. ،موحدا متكاسكا  , وكنت كثير التشاؤل  : لما ذا قاومت كل من بريطانيا وفرنسا. هذا الرغبة القومية. في اتفاقية سايس بيكو وقسمت بلاد الشام والعراق وأوجدت دولا مختلفة في. الارض العربية ، واقتطعت فلسطين لكي تقيم دولة اسرائيل فيها وتضم يهود العالم ,  والاخطر ان تجعلها كخنجر فى قلب الارض العربية يخترق الاسوار العربية , ما اقسى ما فعلوه من غدر يدل على حقد دفين وطمع ما زال كما كان فى صور جديدة وشعبنا لا يتعلم من ماضية ولا اظنه سيتعلم ,  المشرق العربي وحده. يتكون من اثنتي عشرة دولة وعشر دول في المغرب العربي ، وما زال التقسيم مستمرا وقد يتضاعف العدد كما هو متوقع  لكي ينشغل العرب بصراعاتهم ويقع التحكم فى امرهم والسيطرة عليهم  ، ومما لفت نظري ان الساحل الغربي. للخليج الذي اكتشفت فيه اكبر ثروة عربية من النفط والغاز أقاموا فيه اربع دول صغيرة لاتتجاوز الواحدة منها. حيا من الاحياء لكي يحرموا هذه الامة من الثروة الكبيرة التي اكتشفت في.الارض العربية ، واصبحت هذه الثروة. هي ثمن حماية تلك الدول الصغيرة من اخوانهم العرب , واصبحت ثروة العرب تدفع ثمن صفقات السلاح تمول بها القواعد العسكرية الأجنبية في تلك الدول لمنع الطامعين وتمويل  الحروب بين العرب لحماية النفوذ الاجنبي فى الارض العربية او تسترضى بها تلك الدول , ثروات العرب لكل العرب  ولا يحرم منها أي عربي لان  النظم الطامعة اقامت دولا وممالك  فوق ابار النفط من القبائل التى كانت تسكن فى تلك السواحل من الضفة الشرقية للوطن العربي وجعلتهم اوصياء على الثروة العربية يتوزعونها فيما بينهم  وينفقون منها ما شاؤوا على انفسهم ويقرضون البلاد العربية الاخرى منها لشراء حاجات شعوبهم , اليس هذا هو الربا الذى حرمه الله على عباده , تلك محنة الجهل عندما يراد للظلم ان يكون عدلا واحسانا  , ولا يمكن لعربي ان يتصور ان اليمن المجاورة لتلك الشواطئ الخليجية  هي افقردولة فى الجزيرة العربية  وعندما تمردت على  ما يراد لها ان تكون عليه تحركت الجيوش العربية لتدميرها  وافقارها ,  وعندما غزا العراق الكويت جاءت جيوش الغرب مجتمعة بقيادة امريكا. لتدمير العراق. واحتلاله والسيطرة عليه وقد كان العراق فارس العرب  الذى انتصر على الفرس ,  ومن المؤسف ان ثروة العرب هي التى  مولت الحملة الصليبية  لتدمير العراق  واذلال شعبه ,  وهذه الثروة تمول اليوم كل حرب وثورة فى الارض العربية لتكريس النفوذ الغربي الصليبى فى كل المنطقة العربية التى تقوده امريكا  بقيادة احمق امريكا  ,  واشعلت النار فى كل الارض العربية ، لا ادري لماذا يعادي الغرب العالم العربي ويقاومون كل دولة ترفع شعار الوحدة العربية ، العقلية الصليبية ما زالت تتحكم في المزاج الأوربي والغربي علي مستوى الشعوب والدول , وهي عقلية. ذات جذور تاريخية عميقة لا يمكنها ان تزول وهي راسخة عميقة تعبر عن الخوف حينا من الاسلام عن الكراهية حينا اخر ، وتبرز في المواقف والمشاعر والسياسات ،ولا يمكن للغرب ان يكون غير هذا , فى مواقفه المعادية للعرب وللاسلام ,  وتجد في الجهل العربي ما يشجعها علي التدخل في شؤونه الداخلية. لكل الوطن العربي  وتعميق الفوضي والتمزق والتوتر. بين شعوب المنطقة العربية وتكريس التخلف فيه وتشجيع الأنظمة الاستبدادية والفكر المتطرف الذي يبرر لتلك الدول الطامعة في تلك الثروات التدخل والاحتلال ومقاومة كل الأنظمة التي ترفع شعار. التحرير. والتنمية. ، لا اجد في العالم المعاصر شعبا قد حرم من ثروته كما حرم العرب من ثروتهم لتكريس الفقر والأمية والجهل والتخلف ، دول الطوائف تتجدد في كل عصر لكي تمهد لما يراد له ان يكون من السيطرةً علي الارض العربية ، اكاد ألا اصدق ان الشعوب العربية هي الاكثر فقرًا وتخلفًا وتحكمها أنظمة استبدادية تكرس هذا الواقع ، وكل دولة تخاف من الدولة المجاورة لها وتشتري السلاح لكي تحمي نفسها من الخطر الذي تتوهمه ،من جيرانها ,  الثورة العربية الكبري لم تبدأ بعد ، وكل ماكان من قبل ليس ثورة  , والاحتقان الداخلي يكبر في النفوس ، ولا اجد ما يبشر بأي امل فى يقظة قريبة , الصراع الطائفى فى المنطقة هو السياسة التى ارتضاها الغرب  لتدمير كل هذه المنطقة بديلا عن الحرب الصليبية والصهيونية , واكبرمحنة تعبر عن جهل هذه الشعوب انها تستعين بعدوها على جيرانها  وتحاول تدميركل من يتصدى لتلك النظم التى اقامها الغرب لحماية مصالحه  ، فما زال الغرب يحكم قبضته على. هذه الشعوب كما كانت من قبل , لم نكن من قبل فى مثل هذه الفوضى , كنت نحلم بالوحدة ان تتحقق واصبحنا نتوقع الاسوا  فى كل يوم , لقد ادرك الغرب  ان نفوذه فى هذه المنطقة لن يترسخ الا بتدمير كل الجيوش العربية وما زلنا فى المربع الاول ولا يمكن لاحد ان يتنبا بما يحمله المربع الثانى من مفاجات ،. عندما ببلغ اليأس مداه فلا خيار للمستضعفين في الارض الا ان يدافعوا عن وجودهم وحقوقهم مهما كان الثمن. ، ثورة الشعوب ليست لاسقاط الأنظمة ليأتي من يخلفها من أنظمة الفساد والاستبداد والطغيان , وانما هي ثورة علي الجهل والتخلف والقيم  التي تحمي الظلم. والاستبداد والفساد ، وأول خطوة في ذلك ان تتحرر الارض العربية  من كل تبعية للأجنبي في كل سياساتها وقراراتها ، والا يبقى فى هذه الارض أي جندى  من جنود تلك الدول التى تكرس سياسة الهيمنة  وتقوم بدور الوصاية على شعوبنا  وهذا هو الجهاد الحق ولا جهاد فى العدوان على المستضعفين من عباد الله , وتلك ثورةً لم تبدا بعد  , وما زلنا فى اول الطريق وهناك تململ  داخلى  لم يبلغ بعد مرحلة النضوج  , لا بد من ثورة حقيقية  لاجل التحررمن تلك التبعيات الجاهلة  اولا  , وهي مرحلة قد تحتاج لعدة عقود اذا حسنت النوايا  وصفت  النفوس  , ولا اظنها قريبة ولا اجد لها فجرا  ,  وبعدها  تكون البداية ,   ,الربيع لا ياتى الا بعد خريف طويل تسقط فيه كل الاوراق الصفراء اليابسة عندما تعجز عن مواجهة العواصف الشديدة , خريفنا طويل فمازالت عجائز الاشجار تملا الغابة وتجد من يستظل بها من الباحثين عن مصالحهم الدنيوية وهم الاكثر عددا والاقوى نفوذا  , وبعد الخريف يكون الشتاء حيث يكون الحرث والزرع  اما الربيع الذى تنبت فيه الزروع  وتورق فيه الازهارفهو حلم كل الحالمين وقلما تتحقق الاحلام .. .

 

 

( الزيارات : 152 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *