رسالة الدين تنمية قيم الخير

كلمات مضيئة..رسالة الدين تنمية قيم الخير

لا بد من احترام الارادة الانسانية كوسيلة للتغلب علي المشكلات بدلا من القوة ، سواء في العلاقات الشخصية او في الخلافات بين الشعوب والدول ، الارادة وليس القوة ، والحلول العادلة وليس القهر والاذلال ، يجب ان تدان القوة في اَي مكان لمنع الطغيان ، اهم حق انساني هو احترام الكرامة الانسانية ، القوة مذلة ، والعدالة منهج اخلاقي لا بد من احترامه في كل العلاقات الانسانية ، لا احد اولي بالحق من احد ، يجب ان تحترم الحرية الفردية بشرط عدم التجاوز,  وتضبط تلك الحرية بمعايير إرادية لامجال فيها لظلم او طغيان ، المستضعف يجب ان يجد الحماية لكيلا يظلم ، طغاة الارض بسبب مال او سلطة او نفوذ يجب ان يقع التصدي لهم وجوبا لمنع التجاوز والطغيان ، وهذه هي مهمة كل مجتمع ان يضع معايير للعدالة كما يراها عادلة ومنصفة وليس فيها اَي تجاوز لحق مستضعف ، القوة لاتبررالتجاوز لاي حق من الحقوق ، الحقوق الاساسية ثابتة للانسان ولا تسقط ابدا ، والناس شركاء فيها ومؤتمنون علي حمايتها في مجتمعهم ، المال في خدمة مجتمعه والناس شركاء فيما ارتبطت حياتهم به من الحقوق ، ولا اتجار بالانسان ولا استغلال له ولا احتكار لمااحتاج اليه من اسباب حياته ، لكل فرد قيمة عمله ، وهو الكسب المشروع ، وهو الدخل العادل الذي لا استغلال فيه ، لا استغلا ل لمصالح العباد ولا لمطالبهم ، التفاوت المادي الناتج عن الاستغلال والقوة والفساد لا مشروعية له ويجب ان يقاوم ، ويؤخذ من فضول اموال الاغنياء ما يكفي الفقراء لدفع خطر المجاعات ، لا بد من التكافل الانساني للدفاع عن الحياة ، ولا حدود للتكافل والتكافل هو من ابرز أسس العدالة ، الانانية مرض نفسي وخلل اجتماعي ، ويجب ان تقاوم ، لكي يتحقق مفهوم التكافل الاجتماعي للدفاع عن الحياة ، الاتجار بالانسان ليس حرية اقتصادية وليس فضيلة وانما هي انانية بغيضة ، لا احد يملك اكثر من قيمة جهده العادل الذي يضبطه القانون ويتجدد باستمرار ليعبر عن كامل العدالة ، تلك هي رسالة الدين في الحياة ان يكون وسيلةلتحقيق العدالة في الحقوق ويمنع الظلم والطغيان ، لا احد خارج الاسوارالتكافلية ، ولا حدود لحق المجتمع في الدفاع عن حقوقه وكرامته ، الدولة هي ثمرة عقد اجتماعي لتكوينها وقيامها ، تكبر بارادة شعبها وتصغر بارادته ولا حقوق تاريخية علي حساب ارادة الشعوب في تحقيق العدالة ، لا عدالة مع انتقاء اسباب العدالة واداة العدالة هي الارادة المتجدة ، ويجب احترام الحقوق المشروعة لكل الافراد والجماعات وكل الأقليات ، ولا يسقط الحق لضعف صاحبه ولا يكبر بطغيان صاحبه ايضا ، ولكل فرد او جماعة كامل الحرية فيما يتعلق بالمصالح المشروعة لهم ، اما السلطةفهي ثمرة تفويض إرادي مشروط بالعدالة ومقيد بالزمان والمكان ، لا سلطة مطلقة خارج الارادة والتفويض من غير إذعان او اكراه ، الملكيات الفردية هي ثمرة جهد مدخر ولا تجاوز قيمة الجهد ولا تهدد مصالح مجتمعها ، والاقوي مالا وسلطة يجب الا يمنع من هو اضعف منه من حق له ، والتنافس بين القوي والضعيف ليس عادلا ولا بين الصغير والكبير ، ويجب ان تعطي الأفضلية للضعيف لكي يصمد في تلك المنافسات لكي تتحقق العدالة فيها ، التاجر الصغير يجب ان يشجع والمصنع الصغير يجب ان يشجع لكي يصمد في المنافسة ، لا منافسة بين فارس وراكب ، من أخذ حقه ونصيبه فيجب ان يتراجع لكي يعطي للمستضعفين الحق في الحياة والنجاح ، الصفوف الاولي حق للجميع ، ومن حق اَي فرد ان يأخذ حقه في الوصول اليها بجهده ، ولا يمنع منها ضعيف بسبب ضعفه ، الحياة لكل الخلق ولكل الشعوب ، وليست للاقوياء فقط دون الضعفاء ، لا احد من الخلق يحرم من اسباب الحياة ولو كان عاجزا او معاقا او صغيرا او مجنونا ، ذلك خلق الله ، والكل عباده , الاقوياء يحملون الضعفاء والكبار يحملون الصغار ، والاصحاء يتولون امر المرضي والمعاقين والعجرة ، تلك هي رسالة الدين في الحياة ان يكون الانسان إنسانا بمشاعره الانسانية وعواطفه التكافلية نحو المستضعفين ، المجتمع الاقرب الي الله هو المجتمع الذي لا يظلم فيه ضعيف ولا يجوع فيه فقير ، الدين ينمي قيم الخير في مجتمعه ، ويعمق مشاعر الرحمة في القلوب ، وتلك هي رسالة الدين الحقيقية في المجتمع الانساني ، لا بد من تصحيح المسارات الانسانية عن طريق احياء قيم  الخير والرحمة والعدالة ، تلك هي رسالة التربية الدينية التي تغذي القيم الايمانية في القلوب ، لا بد من تحرير مفهوم الدين من مخلفات العصور التاريخية التي استخدم فيها الدين كمطية للمال والسلطة والنفوذ واصبح مطية لكل طامع في الدنيا ،واصبح اسم الدين  يستخدم في غير ما اراده الله من عباده ، الطامع في الحكم اراد الدين مطية والطامع في المال جعله مطيته الي المال ، والطامع في الجاه الاجتماعي اراده مهنة له ليحقق به ما يريد ، اجهل الناس برسالة الاديان هم القائمون عليها من الطامحين في الدنيا ، ورفعوا شعارات الدين وتجاهلوا حقيقة ما يريده الله منً عباده من الخير والمحبة والسلام ، لا بد من تحرير الدين منً مخلفات التاريخ والحروب الدينية التي هي حروب الانسان ضد الانسان ، الدين ألحق هو الذي جاء من الله تعالي عن طريق الوحي على أنبيائه ، وله أهدافه الايمانية بالله تعالي وله اصوله وثوابته في الحياة الانسانية التي خوطب بها الانسان ان يلتزم بها وان تمهد له سبيل الخير والهداية لما فيه صلاحه ، وكل جيل مخاطب بها ومؤتمن عليها ، وله حق فهمها بما يراه الاقرب لما يريده الله منها ، والخطاب متجدد علي الدوام وهوً كالنور الذي يسري في الكون ، وكل جيل يستنير به وبما يراه انه الاصلح والأعدل والأحب الي الله ، الصراع بين الانسان والانسان هو صراع علي المصالح والمغانم ، لان الدين منهج للحياة ، وهو لكل الخلق الصالح والطالح والمطيع والمذنب ، من اقبل علي الله كان أكثر استقامة ورحمة واقل قسوة وانانية ، لاً مكان لقساة القلوب عند الله ابدا ولا مكان لظالم في مجالس الصالحين ، احب الناس الي الله أكثرهم محبة لخلقه ورحمة بهم ، هذا ما كنت افهمه من الدين ، ولا افهم الدين غير ذلك ،

 

( الزيارات : 28 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *