شخصيات تستحق التكريم

اكرة الايام . . شخصيات تستحق التكريم
من ابرز الشخصيات العلمية التي كانت حجة في قضايا التراث المغربي من اعلام ومخطوطات هو العلامة محمد المنوني رحمه الله ، كان صديقا مخلصا. ومحبا وفيا وشهدته في مواقف كثيرة وكان يتميز بثلاث اوصاف مهمة جدا ، العلم باوسع. دلالاته اولا. والاخلاق باسمي معانيها ثاليا والتواضع. والزهد.ثالثا ، كان محبا بغير حدود وكنت احترمه واقدره ، وقد وفقني الله ان اقترحت ان يمنحه الملك الحسن الثاني رحمه الله درجة الاستاذية كاستاذ في التعليم العالي لكي يتمكن بصفة رسمية من الاشراف علي اطروحات الدكتوراه وقد اكرمه الملك بذلك ، وزارني وهو سعيد بهذا التكريم ، كان يمثل شخصية العالم المتمكن من مادته العلمية ،. كان في غاية التواضع والتهذيب والزهد وكانت يمثل شخصية العالم التقي المحب للخير ، كنت احترمه وكان. مظنة للخير ، لم اجد مثله. خلقا وتهذيبا ، وقد اسهم. في خدمة طلاب العلم حبا في العلم وكان مكتبة متنقلة وخبيرا في كتب التراث، ومعرفة اعلام الغرب الاسلامي والاندلس ، وكانت هناك. مجموعة اعلام كبار اسهموا في خدمة دار الحديث الحسنية وكانوا رموزا للعلم والاستقامة ، وهم الذين اغنوا تلك الدار وعملوا لاجلها بمساهماتهم العلمية واذكر منهم الدكتورمحمد بنشريفة والدكتور التهامي الراجي والدكتور عبد السلام الهراس والدكتور عباس الجراري والدكتور عبد الهادي التازي. والاستاذ عبد العزيز بنعبد الله والدكتور محمد الكتاني ، والدكتور ابراهيمً. حركات ، وكانوا جميعا اهل علم وخلق واستقامة ، وكانت تربطني بهم. صلة صداقة ومحبة ، وكانوا يمثلون الشخصية العلميًة التي جمعت بين العلم والاستقامة والنزاهة العلمية ، وكان لكل واحد منهم خصوصيته الذاتية. ، وكنت اشعر اننا اسرة علمية واحدة يجمعنا الرحم العلمي الواحد الذي يجمع ما تفرق ، كان هؤلاء هم الجيل الاول الذي اسهم في تكوين جيل علماء الدار الذي تولوا فيما بعد مسؤلية النهوض برسالة الدار العلمية ، كانت دار الحديث في حقبة الحسن الثاني هي ازهر المغرب. وكان يريدها كذلك بعلمائها. واسهاماتها العلمية وكان يشجعها باستمرار. في كل المواقف ، وقد استطاع علماء الدار فيما بعد ان يواصلوا القيام برسالة الدار العلمية وانجاز الكثير من البحوث الغنية ، وقد تم طبع الكثير من تلك البحوث والتحقيقات. بالاضافة الي دور مجلة دار الحديث الحسنية التي اصدرت ستة عشر عددا. غنية بالدراسات والبحوث ، كنت سعيدا بما انجزته دار الحديث من اعمال وما اسهمت فيه من تعريف لتراث الغرب الاسلامي ، عندما يتجرر العلم من التبعية والوصاية والتوجيه والتوظيف يسهم في رقي مجتمعه ، العلم لاجل الحياة. كمنارة هادية ، كنت احرص علي حرية العالم وحرية البحث العلمي من غير وصاية عليه ، عندما نثق برسالة العلم في مجتمعه نحترم رموزه الذين كانوا ادوا مهمتهم التنويرية. في خدمة المعرفة الانسانية ، لست مؤهلا لكي اشهد لتلك الدار ، فقد كنت واحدا منها ، سياتي الجيل المقبل وهو الذي سيعيد النظر فيما اسهمت به تلك الدار ،
 
( الزيارات : 73 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *