طريق المستقبل العلم والمعرفة

 

علمتني الحياة

أنّ طريق المستقبل يجب أن يكون العلم والمعرفة والتكنولوجيا العلميّة بكل إمكاناتها وطاقاتها ويجب أن تُفتح المدارس والمعاهد والجامعات والمختبرات ومراكز البحث لتكوين الإنسان والنّهوض بمستوى أدائه ومستوى إدراكه ,لكي يساهم بجديّة في بناء مجتمعٍ قادرٍ على المشاركة الجادّة في تطوير مجتمعه وبلده …ويجب أن تُخصِّص الدول نسبة كبيرة من الدّخل القوميّ للبحث العلمي والتكوين في كلّ الاختصاصات العلميّة التي نحتاج إليها في عصرنا الذي نعيش فيه لتحقيق التنمية الإنسانية أولاً ثم التنمية الاقتصادية والثقافية ثانياً ولا يمكن أن تتحقّق أيّ نهضة مرجوّة إلا بالعلم والمعرفة ,وأداة النهضة هو الإنسان وليس الآلة فالإنسان هو الذي يُوجد الآلة ويطورها ويحسن استخدامها ، ولا ينبغي أن نخاف من العلم مهما كان ذلك العلم ، فالعلم لا يأتي إلا بخير والعلم الذي نريده هو العلم الذي نحتاجه اليوم وليس العلم الذي لا نحتاجه ، والعلم الذي يفيدنا وليس العلم الذي لا يفيدنا ، وأريد العلم الذي ينتجه العقل ، والذي ينمي القدرات العقليّة وليس العلم الذي يشكك في قدرات العقل.. نريد العلم لأجل الحياة والتقدم ، والعلم يحتاج إلى أرض خصبة لكي يثمر ، وأهمّ شرط فيه هو الإنسان بكلّ طاقاته الفكرية ولا قيود على العقول في ثمارها مهما تنوعت وجمال البساتين في تعدد ما تثمره من أزهار وثمار وأشواك ولا رقابة على عطاء المفكرين في كلّ ما تنتجه عقولهم ويجب أن تكون الرقابة على الجاهل وليس على العالم ولا حدود لحرية الاجتهاد لمن يملك العلم والمعرفة في كلّ التخصصات العلمية ويجب أن نتوقف عن التحليف في القضاء وأن نمشي فوق الأرض في الدروب التي يمكننا أن نرى الناس وهم يمشون ويعانون ونري ملامحهم كما هي وقضاياهم كما يرونها..

ليس المهم أن نكتب ولكن المهمّ أن نكتب ما يقرؤه النّاس,  وما ينفع النّاس , وعشرة قرون من الجمود والتوقف كافية وقد حان الوقت لكي نستأنف المسيرة التي بدأها أسلافنا القدماء ويجب أن يتّجه اهتمامنا لقضايانا المستحدثة قضايا اليوم, وليس قضايا الأمس ولا قضايا الغد ، وجيل الغد سيبحث في قضاياه وكلّ جيل مؤتمن على جيله , إنّ معركة الصمود وإثبات الذات لا ينبغي أن تُشغلنا عن معركة النهوض فلا حياة لمجتمع مع التخلّف والأميّة والجهل والنّهضة سلاح المقاومة الأقوى ونحن نقاوم لكي ندافع عن حياة الحريّة والكرامة ولا حياة لمجتمع مع الجهل , والجهل عبوديّة جديدة ولابدّ من التحرر من آثار العبودية القديمة .

( الزيارات : 586 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *