لا انسانية بلا رحمة

كلمات مضيئة ..لا إنسانية بلا الرحمة
اعترف انه مجرد حلم جميل لا يمكنه ان يكون في عالم الواقع ،كل الأحلام تموت فجإة بعد اليقظة  ، ولكن لا بد من تلك الاحلام ,  ويجب ان تكون لانها  الطريق الوحيد الذى يتحرر الانسان فيها  من القيود  المادية والمطالب البهيمية  للتعبير عن انسانيته الروحية  المؤتمنة علي الحياة بكل المشاعر الانسانية ، واهمها خصائص الانسانية الشعور بالرحمة أولا التي يتميز الانسان عن الحيوان ، وبالعقل ثانيا  الذي يقوده الي ما يجد فيه مصالحه ، لو اراد الله ان يكون للانسان انياب لكانت له تلك الانياب الحادة التي يجرح بها كل من يعتدى عليه  كما يفعل معظم الحيوانات الوحشية التي تحمي  حقوقها وتدافع  عن وجودها بتلك الانياب ، لا يليق بالانسان ان تكون له انياب لانه يملك الوسيلة التي يدافع بها عن وجوده وهو العقل والقدرة علي الكلام.  والتواصل مع كل الاخرين عن طريق الحوار الذي يمكنه من التعبير والدفاع عن حقوقه ، وهذا يكفي لحماية تلك الحقوق من كل عدوان عليها ممن هم اقوي منه بنية  واشد منه بأسا  , ولا يليق بالانسان غير هذا المنهج في التغلب علي الأزمات ومواجهة الصعاب ، واهم حق يملكه الانسان هو الحق في الحياة بكل اسبابها. التي تضمن له كمال الحياة واستمرارها ، هناك خلل في معايير الحقوق بشكل عام  ولا يثبت الحق مع انتفاء العدالة فيه  ، ليس عدلا ان  يكرس الظلم الاجتماعي باسم القانون بادعاء الحق فيه ,  ويكون ذلك وسيلة لتبرير الطبقية الاجتماعية وتجاهل الحقوق الانسانية التي اكرم الله بها كل عباده  هو الحق في الحياة بكل اسبابها التي لاتستقيم  الحياة الا بها و وقد ضمن الله تلك الحياة بما سخره في الطبيعة من الاسباب ، ولا احد من الاحياء يحرم من ذلك الحق ، وهذا هو حق الحياة الذي لا يملك اي احد ان يعتدي عليه ، ومن كمال الحياة ان يكون لكل انسان الحق في قيمة جهده وثمرة سعيه لكي يتمكن من مطالبه الضرورية ،  وتنبق فكرة الملكية الفردية من ذلك  وهو الحق  الذي يحتاجه الانسان  ، وهذا هو مفهوم  الملكية الفردية من غير تجاوز والحاجة اليها ، ولا ملكية خارج قيمة الجهد العادل او الملكية الناشئة عن توارث ذلك الحق ، ولا  ملكية فيما كان ثمرة جهد الاخرين عن طريق الاستغلال والاغتصاب وكل صور الفساد  ، وبهذا الحق ينحصر التوارث بين الأصل وفرعه  فى المال الناشيء  عن ملكية مشروعة لا فساد فيها  ، ولا ملكية خارج قيمة الجهد ، كل ملكية نمت بجهد مجتمعها فالمجتمع أحق بها وتعود اليه لمنع التفاضل الناتج عن جهد الاخرين والذي ينفي العدالة في التنافس والتدافع. ، ولا بد من تحقيق العدالة عن طريق اصلاح مفهوم الحقوق بحيث يكون عادلًا وناتجًا عن جهد صاحبه ويمنع ذلك الاختلاف المؤدي الي الاحقاد الاجتماعية التي تكرس الكراهية ، الملكيات الكبيرة هي ثمرة لذلك الخلل في معيار الحقوق ، لا ملكيات خارج قيمة الجهد العادل والمشروع والخالى من كل استغلال لجهد الاخرين او لحاجتهم او لضعفهم ، لا بد من انتزاع صفة الحق عن كل اوجه الفساد والاستغلال فى الاموال والملكيات الفردية  التي تبررها  مفاهيم العدالة والتي تقر فكرة الحق فيما كان خارج العدالة ، لا حق. خارج العدالة ، قيمة جهد كل انسان له وهو حقه ولاًتجاوز لذلك ابدا  ، ويجب اصلاح نظام الحقوق بحيث تكون عادلة وتحقق العدالة بين البشر في كامل الحقوق التي تضمن الحياة لكل عباد الله ، اما العدالة الابعد عن كل عدالة  فهي الشرعية الدولية التي يقررها طغاة الارض ويعتبرونها. عدالة. ويبررون لانفسهم حق التدخل لحماية. ما وضعوه وقرروه من سياسات  وقرارات  ومخططات مما يخدم مصالحهم ويوسع سلطانهم ، وعلي سبيل المثال ، لقد أقاموا دولًا ووضعوا لها حدودًا وفرضوا عليها واقعا ووضعوا عليها حكاما وقالوا هذا ما يجب ان يكون ، وهذه هي الشرعية الدولية المزورة التي تبرر . للكبار التدخل لحمايتها ممن يعتدي عليها ، لو تركوا للشعوب الحرية في اختيار مصيرهم لكانت العدالة ممكنة وجادة ، ولكنهم هم الذين فرضوا ما يريدون واعتبروا ذلك عدالة وشرعية. ، وابرز مثال لذلك  ما يعيشه العالم العربي من انقسامات وتمزقات وصراعات نتيجة ما يعانيه من الوصاية علي قراراته واختياراته. وسياساته ، هذه هي الشرعية الدولية الزائفة التي اعتبروها عادلة لانها تحمي مصالح الكبار ، ومن ابرز الانياب الحادة التي يعترف بها القانون الدولي ويبررها  ظاهرة الحروب العدوانية للاستيلاء علي ارض الغير وثرواته والتحكم فيها ، لم تكن الحرب عادلة ابدا لانها تمنح المنتصر فيها حقوقا  تمكنه من فرض ما يشاء نت شروط اذعانية على الطرف الذى  خسر تلك الحرب من الشعوب والدول ، لا شرعية للقوة في اكتساب اَي حق ناتج عن تلك القوة ، خيار وحيد امام الانسانية ان تتكافل للدفاع عن الحياة لكل الاسرة الكونية ولكل البشر من عباد الله ، لا احد خارج انسانيته التي يملك فيها كل الحقوق التي منحها الله لكل عباده ، لا بد من نظام جديد للاسرة الكونية الواحدة المتكافلة المتناصرة للدفاع عن الحياة ومقاومة اعداء الحياة من انظمة الطغيان ، رسالة الدين في مجتمعه انه رسالة هداية ربانية لكل البشر ان يؤمنوا بالله وحده والا يشركوا معه احدا من خلقه ، وان يعملوا الصالحات ، وتتمثل تلك الصالحات فيما كان فيه  الخيروالسلام  واستقامة الحياةً  واحترام الحقوق بكل ما يحقق العدالة  فى تلك الحقوق ، ما كان من الله فانه يجمع ما تفرق من القلوب ولا يفرق بين عباده في أي حق ويحدد مفاهيم العدالة التي يحبها الله ويبينها للناس من خلال احكامه الكلية ، والتي امر بها عباده ، وكل الانسانية مخاطبة بامر الله ان تؤمن بالله وتعمل صالحا , ومعني الايمان بالله ان تتحرركل الانسانية  من عبودية البشر وان تضع نظمها بما تتحقق. به مصالحها وما نراه الافضل لها ، وكل البشر مخاطبون بامر الله ، من امن بالله وعمل صالحا فله اجره عند الله
قال تعالي :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ.. المائدة

( الزيارات : 18 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *