لا تناقض بين الدين والعقل

كلمات مضيئة.. لا تناقض بين الدين والعقل

لا يمكن القول بوجود تناقض بين الدين والعقل  ،ولا شيء يؤكده , وهي قضية اثارت الكثير من الجدل بين رجال الدين والفلاسفة فى مختلف العصور , الخطاب الدينى  خطاب تكليفي موجه للعقل وهو موطن التكليف , ولا تكليف خارج العقل  , العقل منارة هداية من الله لاجل البحث عن الكمال وهو اداة الفهم بشرط ان يتحرر ذلك العقل من سيطرة الغريزة ، العقل هو موطن الفهم عندما يستمد نوره من الفطرة التى موطنها القلب الذى يمثل الخصوصية الانسانية ,والعقل عقلان , عقل تحركه الغرائزالشهوانية والغضبية لتلبية مطالب البدن فيما يحتاج اليه , وعقل نوراني توجهه القوة الروحية وترتقي به لكي يعبر عن الانسانية ,   وهذا العقل يتطلع الى الكمال  الذى يستمده من ذلك النور الالهي , الدين اداة لمعرفة اوجه الكمال الذي وجه الله القلوب اليه ,  الدين يوجه العقل ويمسك بزمامه لكي لا ينحرف. تحت تأثير الغرائز التي تتحكم في العقل وتحاول التأثير فيه ، مهمة الدين ان يبين للعقل اوجه ذلك الكمال ويرشده اليه  والذي يتمثل في امور ثلاثة ،. الايمان والعدالة في الحقوق ومحبة الخير والفضيلة ، الايمان منطلق لفهم الحياة كما ارادها الله ، والعدالة في الحقوق منهج لاستمرار الحياً ة. ، ومحبة الخير من خلال الالتزام بالفضيلة هي التي تميز الانسان عن الحيوان ، الدين والعقل هما منارتان تعملان بانسجام وتوازن  ، العقل هو اداة فهم الدين. والدين هو اداة هداية للعقل لكيلا يخضع. لتلك الغريزة التي تحاول التأثير عليه., العقل لخدمة الحياة التى تختص بالانسان  وليست مهمته ان يبحث عن الوجود , لا سلطان للعقل خارج الامور الحسية , اما قضايا الغيب فليست من مهمة العقل ولذلك يجب الايمان بها ، الدين والعقل يعملان. معا للتوصل الي الحقيقة المطلقة وهي الله تعالي ، والعقل ليس مجرد ذلك العقل المادي البديهي الذي هو اداة تمييزفى الامور المادية  ، وانما هو. ذلك النور المستمد من النور الالهي الذي يمنح العقل ذلك التوهج لكي يتجاوز قيوده الغريزية  الي البحث عن الكمال الفطري المتمثل في الفضيلة الاجتماعية التى تمثل الاخلاق والعدالة ، كلمة ًالفضيلة من الفضل وهومطلق  الزيادة المؤدية الي الكمال ، وفضيلة كل شيئ في الزيادة فيه المؤدية الي كماله ، ولكل شيئ كماله الخاص به وهي فضيلته ، وهي المطلوبة منه ، وفضيلة الانسان في معرفته بالله تعالي والخضوع له خضوع كل شيئ بمصدر النور الذي يمده بذلك الاستعداد الروحي ، ومصدر ذلك النور هو القلب الصافى الذى تنطبع فبه صورة الوجود , وذلك الصفاء القلبى هو الذي يمنح العقل ذلك النور فيخرجه من ماديته ويحرره من غريزته. فيكون بالله اكثر تعبيرا عن انسانية الانسان في مشاعر الرحمة . وتحرره مما لا يليق بالانسان مما يخالف الكمال من الانانية والكراهية والاحقاد الناتجة عن انحراف الفطرة الايمانية بتأثير احد وصفين هما الاطماع الناتجة عن طغيان القوة الشهوانية والحقد الناتج عن طغيان القوة الغضبية ..

( الزيارات : 23 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *