لا جنيف بعد جنيف

كلمة اليوم
لاجتيف بعد جنيف..
هل فشلت جنيف 2
تأملت طويلا فيما وقع فى جنيف ، كتبت فى يوم افتتاح مؤتمر جنيف ان المؤتمر قد انتهى بعد انتهاء جلسة الافتتاح وانه لا شيء سيكون من هذا المؤتمر ..
تأملت كثيرا فى كل ما حصل من اجتماعات وحوارات وأقول ان المؤتمر لم يفشل وحقق أهدافا مهمة ،واهمها ان النظام ليس مستعدا للتنازل والمفاوضة وانه يتعامل مع الواقع بغرور وثقة فى التغلب العسكري على الأرض وإعادة السيطرة على المناطق التى كانت خارج سيطرته ..
الرهان على القوة رهان خاطئ ولا يدل على فهم لطبائع الشعوب ، الثورة غضب وكلما أذللت الشعب الثائر زاد غضبه واصبح أكثر استعدادا للتضحية ،والشعوب اقدر على الصبر والتضحية ، ولا حدود لطاقة وقدرات الشعوب عندما تستفز وتقهر وتذل ، لم تنته جنيف بعد ، لقد فشل النظام فى فهم ما يجرى ، الشعور بالإحباط لا يترك للثورة اي خيار سوى المقاومة والاستمرار ، الحلول السلمية تخدم النظام لانها تريحه بثمن بخس ، اما الرهان على القوة فهو رهان خاطئ ، رسالة جنيف ان الثورة مستمرة ، وانه لاخيار لها الا ان تقبل التضحية مهما كانت ، اما ان يكون هناك حل عادل يرضى الشعب الغاضب ويريحه وإما استمرار الغضب الى ما نهاية ، العنف طريق خاطئ ورهان القوة يغضب ويستفز المظلومين والمستضعفين ، الشعوب لا تقهر مهما أذلت ولا تستسلم ولو انهارت كل حصونها .
قدرة الشعوب على المغالبة أقوى من قدرات الأنظمة لان الشعوب تدافع عن وجودها وكرامتها اما الانظمة فإنها تدافع عن مصالحها ولن تصبر حتى النهاية ..
لا جنيف بعد جنيف ..سقط خيار الحل السلمى ولا أمل فى إنهاء معاناة شعبنا ، كل مدفع يدمر بناية أوحيا او يقتل الإطفال فانه يضاعف الغضب ويقود المركب نحو مزيد من الدماء والدمار ..لا بد ان تكون الحلول السلمية عادلة ومرضية ومريحة ، ان لم تكن مرضية فلن تتوقف الثورة الغاضبة أبدا..

( الزيارات : 747 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *