مدى حاجتنا الى حكمة الرجال

كلمة اليوم
كم نحتاج اليوم الى حكمة الرجال وحكمة السلوك وحكمة المواقف وحكمة الاختيارات..
لا شيء يمكن له ان يوقف ذلك التصارع بين الانسان واخيه الانسان , وبين المواطن والمواطن , وبين الاخ واخيه سوى الاحتكام الى ضمائرنا النازفة من شدة الالم المغيبة عن حياتنا بسبب غفوة الجهل على عقولنا وسيطرة الغرائز المنحرفة على انفعالاتنا وانحرافنا عن سبيل الحق الذى امرنا الله به ودعانا الى الالتزام بمضمونه..
كانت التربية الاسلامية الاولى فى عهد السلف الصالح تعتمد اولا على مجاهدة النفس الامارة بالسوء لكي يتحكم الانسان فى اهوائه وشهواته فلا يخرج فى لحظة سيطرة الغرائز الشهوانية والغضبية عليه عن حدود ما يقتضية العقل السليم والشرع الحكيم ..
مجاهدة النفس هو المنطلق الاول والاهم الذى يقودنا الى الامساك بمقود انفعالاتنا فلا نضل فى الطريق ولا ننزلق الى الوديان السحيقة المظلمة المليئة بسلوكيات الظلم والعدوان على الانسان ..
مجاهدة النفس هو الجهاد الاكبر للامساك بمقود الانسان لكيلا يظلم ولا يعتدى ولا يقتل ولا يسرق ولا يفعل ما حرمه الله على نفسه من الظلم وما جعله بين الناس محرما حيث كان اولئك الناس , فلا تظالموا ايها الناس فالظلم لا يحبه الله , فظلم الانسان للانسان مهلك ومحرم وذاهب بكل خير , فامطار السماء لا تهطل فى ارض يكثر الظلم فيها ويهان فيها الانسان ..متى يصحو الانسان من غفوته ويعود الركب الى استقامته وينتصر الحق الذى يحبه الله حيث يكون الانسان مكرما وامنا ومطمئنا على نفسه واسرته وماله ..
هذا هو طريق الله وطريق الحق , وكل طريق لا يحترم فيه الانسان ولا يكرم فليس هو الطريق الصحيح الذى دعا اليه الدين واوصانا سيد المرسلين بالسير فيه لكي نصل الى ما وعدنا الله من رعاية العمل الصالح وتعهد اصحابه برحمة من الله وهداية ومغفرة ومثوبة..

( الزيارات : 465 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *