من عرف الطريق استقام عليه.

ذاكرة الايام..من عرف الطريق استقام عليه

مازلت اذكر الكثير من ذكريات الطفولة الاولى ,  وذكريات الطفولة لا تنسى , انها المعلم الاكثر اهمية فى حياة الفرد , كل افكارنا متاثرة بتلك الذكريات , وكما يقال الطفولة هي المعلم الاول , كنا فى مرحلة التلقى , نقبل او نرفض , لم نكن نعرف لماذا  نفعل مانفعل , اهم ما نذكره اننا مدينون لرجال كان لهم الفضل فى حياتنا , كانوا رائعين حقا ومخلصين , هؤلاء يستحقون ان نذكرهم باستمرار وندعو الله لهم ان يجزيهم خيرا , هذا النوع من الرجال هم كثر فى كل حقبة , ومن حسن حظى اننى التقيت بالكثير من هؤلاء , واستطيع ان اؤكد ان الخير هو الاصل فى الانسان , وان الشر عارض ولا بد له من سبب ككل مرض لابد له من سبب يهيء اسبابه , فى كل حقبة من حياتى كنت التقى بهؤلاء الرجال , لم اكن فى تلك الفترة الاولى اعرف قيمة هؤلاء فى حياتى , لا شيء يؤلمنى كما يؤلمنى شعورى بالتقصير تجاه هؤلاء , كان التعليم الذى تلقيناه فى المدرسة  هو الافضل لما يمكنه ان يكون بالنسبة لمناهج التعليم السائدة , كان يعتمد على التلقين , كل جيل يتلقى التعليم الذى يجعله مؤهلا لكي يكون كما كان معلمه الاول , لم نكن نفكر فيما تعلمناه , المعايير النقدية كانت غائبة وغير محببة , فى داخلى كان هناك تساؤل عن جدوى مانتعلمه , كنت ابحث عن شيء لا اعلمه , ما زلت ابحث عن الطريق ومازلت حتى اليوم , ولا اعتقد اننى ساجد ما ابحث عنه , تاملت فى كل الافكار , وكنت افهمها جيدا والتمس العذر لاصحابها فهماك جانب من الحق قد يكون , وكلما اتسعت رؤيتى اتسع صدرى لكل الاخرين وهؤلاي يملكون ما املك فلما ذا التفاضل والتمايز بين الانسان والانسان  , اليقين الوحيد هو ما جاء عن الوحي , وما عداه فهوقابل للتفكير بجهد العقول  , التكليف لا يتجزأ فاما ان يكون او لا يكون , ولاتكليف مع العجز عن الاختيار , ما يعنينى فانا مسؤول عنه ولا يعنينى كيف صدر عنى وباي قوة صدر عنى  , احيانا تعترينى حالة انفعالية وافعل مالا اريد ولكن بارادتى المطلقة , ما غابت اردتى عن اي فعل من افعالى اعترف اننى ادرك بالحس الداخلى ان هناك مالا يمكن ان يدرك بالعقل من افعالنا ولكن لا تنتفى فيها الاسباب الظاهرة , لم استطع قط ان الغى دور العقل فيما نفكر فيه , اعترف ان كل العلوم التى نتعلمها لا تخرجنا من حالة الجهل التى نعيشها , كنت اتساءل عما يريده الله من عباده , العلم الذى لا يقودنا الى النورالذى نعرف به الطريق  فلاقيمة له , الفلاح الذى يفلح ارضه ويخدم زرعه يملك من العلم ما يملكه كل عالم فى مجال تخصصه , العلم نقيض الجهل والفلاح ليس جاهلا ولو كان لا يعرف القراءة , كنت افهم ان العلم هو النور الذي ينير طريق الانسان فى الطريق الذى يسير فيه , ما اجهل الذين اختلفوا فى مصدرية العلم هل هو العقل ام العرفان ما اقل حيلة هؤلاء  , عندما نهتم بالانسان كمكلف ومؤتمن  نثق به  كما هومن غير كيفيات  , فمن عرف طريقه من غير تردد واستقام فى ذلك الطريق كما امره الله فهو الانسان الاحب الى الله ..   

( الزيارات : 22 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *