هيبة العلم فى اخلاقيته

كلمات مضيئة ..هيبة العلم فى اخلاقيته

الغاية من العلم ثمرته المرجوة منه ، وكل شيء يراد لثمرته ، وتلك هي فضيلته ، ما لا ثمرة له. فلا رجاء فيه.ولا يستحق الاهتمام , ولا ينبغي الانشغال به ، فالجهد يجب الا يضيع سدي والعاقل يحسن اختيار ما يفعله ، ما كان. فضيلة في شيء فلا يعني انه فضيلة في شيئ اخر ولكل شيء فضيلته الخاصة به التى تمثل الكمال ، زيادة الوزن قد يكون فضيلة في الاغنام والابقار ، وهو ليس فضيلة في الخيول. ابدا ، وسرعة الجري فضيلة في الخيول وليس في الاغنام , فلا تقتنى الاغنام  لسرعة جؤيتها  ولا لجمال مظهرها , وفضيلة  الانسان فيما هوكمال له  ، وكماله  في رقيه الانساني.و في احترامه للحياة من خلال احترامه. للحقوق والتزامه. بها وكراهيته للتجاوز والعدوان , وتلك هي رسالة الدين الحقيقية ان يكون الانسان صالحا ومحبا للخير.,وكارها للشر. ، لا يليق بالانسان ان يصدر منه مالا يليق به من انواع السلوك ،. وتلك هي مهمة العلم ان يخرج الانسان من جهله وينيرله  طريقه بمشاعل الهداية ، العلم الذي لا ينهض بصاحبه. لا قيمة له ،ولا فائدة منه ، وهو كالجهل سواء ، عندما يصبح العلم مجرد مهنة معاشية يكون كاية مهنة. اخري، معيارها جودة السلعة. واتقانها بغرض. الكسب منها ، العلم عندما يصبح مهنة يراد لكسبه , وليس للنهوض بصاحبه وبذلك المعنى يفقد فضيلته. وتنحدر مكانته. ،. ولا فضيلة في علم. يراد به الكسب كوسيلة معاشية ، وتلك هي محنة العلم في عصر يصبح العلم مهنة ويفخر العالم. بكسبه. ، ثمرة العلم هي اخلاقية العلم التي. تميز العالم عن غيره. فيكون بالعلم. اكثر. رقيا واستقامة ورحمة ، ويكون محبا للخير ونفورا من الشر ، ذلك هو العلم المحمود الذي يحبه الله وينهض بصاحبه ، اما العلم المراد به المهنة فيخضع لمعايير التفاضل التي تخضع له كل مهنة ، قيمة الغذاء عندما تمضغه. ويغذيك ، وعندما تحمله علي كتفك. فلا يفيدك. في شيئ ، ليس العلم ان تحفظه وتعيد روايته كما حفظته ، وانما ان تنتفع به ويسهم في. حسُن فهمك. ورقيك  ورشدك ، تأملت كثيرا فيما نحن فيه. ،. ورأيت الكثير من. مؤسسات العلم ورأيت القليل من ثمرات ذلك العلم ،. واخذت ابحث عن السبب في ذلك ، العلم رسالة. وليس مهنة ، والرسالةً. تحتاج الي تربية وتكوين ، ايماني وروحي ، واول اثار العلم في المتعلم ان يكون مختلف الملامح والاوصاف. ، العلم  نقيض الجهل ، وهذا هو الذي يجب ان يكون ، لقد امضيت الكثير من حياتي في. المجتمعات العلمية في الجامعات. وحضرت الكثير من الندوات والمؤتمرات. ، وكنت اجد نفسي كانني في سوق تجاري وكل فرد يعرض. بضاعته التي جاء بها  ويحرص على عرضها امام الاخرين ، ويضيق بمن ينافسه فيها ، ويتطلع ان ينال. قيمة تلك البضاعة.من الاعجاب والتصفيق  وفق قوانين الجودة. والاتقان ، وكنت ابحث عن الثمرة من ذلك العلم في حياة صاحبه. وفِي فكره وفِي رقي نظرته الي تلك الحياة ، قلت مرة لطلابي. وانا اودعهم. بعد جهد طويل من التعليم والتكوين العلمي : لقد نجحنا في اعطائكم. العلم وفِي تمكينكم. منه ، ولكننا فشلنا في ترسيخ اخلاقية العلم في فكركم ، وقصرنا في ذلك ، وادى ذلك الى التنافس والتغالب علي الدنيا والتحاقد والتحاسد ، وكبُرت مؤسسات العلم وصغرت اثاره فى مجتمعه ، واصبحت الثمرة المرجوة من العلم هي مكاسبه المادية. ، وكان يراد بالعلم هو اكتساب المعرفة. بكل اوجه المعرفة ،واهمها المعرفة بالحياة وما يريده الله من تلك الحياة ، وعندما اصبح العلم مهنة. معاشية. اشتد الاقبال علي الشهادات. العلمية. واصبحت هي معيار التفاضل. ، وفقدت تلك الشهادات قيمتها بعد ان اصبحت اداة للتوظيف ومهنة لللتعليم ، ولم تعد لها دلالة ،و زالت هيبة العلم. بعد ان انصرفت مناهج التعليم  عن الاهتمام باخلاقية العلم ..

 

( الزيارات : 51 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *