الصحبة ..مدرسة وتكوين

ذاكرة الايام .. الصحبة ..مدرسة وتكوين

كان المصدر الاهم الذي تعلمت منه الاحكام الفقهية والاداب الاسلامية من السيد النبهان طيب الله ثراه خلال صحبتي له في مرحلة الطفولة الي بداية سن العشرين من العمر ، ما كان يفعله كنت اراه وأقلده فيه واعمل به , وما زال في ذاكرتي الكثير مما كان يفعله في العبادات وما كان يقوله من الافكار وهو كثير ، وكنت قريبا منه. واري كل شيئ  واتعلمه كمدرسة , والان افكر فيه من جديد واحاول ان استخلص منه منهجه الفكري. والتربوي ، اما ما كان يتركه.ويتجاهله  فلم اكن افعله ، لم يكن ينكر علي مخالفيه ادبا. واعترافا بحق الخلاف. وحتمية التعدد، لم اجد لديه اي موقف يدل علي التعصب المذهبي ، كان يحترم كل الاخرين فيما اختاروه لانفسهم. ، كان ينكر افعالا او افكارا. ولكنه لم ينكر منهجا. او مذهبا او طائفة. ولم يكره احدا ، ولما كبرت. واتسعت معرفتي اخذت اعيد النظر فيما كنت اراه واحاول ان استنتج منه. منهجه. ، واخضعه لمعياري. الخاص . كما تلقيته او كما تعلمته من الكتب او كما اخترته لنفسي ،. ما كان ثابتا واصلا من الاصول كان يعمل به ويلتزم بالقيام به في كل احكامه وادابه ، ولَم اره قط يخرج عن تلك القاعدة في حياته كلها ، في العبادات وفِي المعاملات. وفِي السلوك. ، وكان يؤدي الاحكام بكامل ادابها وبروحيتها ، ولَم اجد اكثر حرصا منه علي ذلك ، وكان يفعل ذلك بعفوية وتلقائية ، ومن غير تكلف. ولا تزمت وكأن يقوم بكل ذلك. وفق. منهجية. ثابتة في حياته ، لم اره قط يتساهل في اي امر كان يجد السنة النبوية فيه ، وكان يردد ان ما ثبت لديه انه من السنة اخذ به من غير تكلف او تردد او تساهل ، ويقول منهجيتي هي اتباع رسول الله صلي الله عليه وسلم في الاصول والفروع. والاداب بالروحية. التي. اديت بها ،. كان يحرص علي اداء العبادة بادابها من غير تزمت او ضيق او اي تكلف ، لم اره يخالف ما اعتاد عليه ان يفعله ولو مرة واحدة ، وكنت افعل ما كان يفعل ، واثق بما كان يقوم به ، وقد أراحني ذلك ، كان كل ذلك يغنيني عن البحث عن الدليل. ، كم نحتاج الي تلك الثقة التي تشعرنا اننا علي بينة من امرنا ، لم اره يوما يتكلم عن الثواب والعقاب , ولَم ار مجرد الثواب. يدفعه للقيام بعمل  ، كان ذلك خارج اهتمامه. كليا ، لم يتكلم قط بلغة الارقام في علاقته مع الله والرغبة في الاجر والثواب. والجنة ، كان منهجه ان ما اراده الله. هو الذي يجب ان يكون. طاعة ومحبة  وبنفس الطريقة التي وردت عن رسول الله ، كان يستشهد باقوال الصالحين. ولكن لم اجد ذلك من منطلق القداسة لهم فلا قداسة  خارج العبدية لله ، لا احد خارج. المعايير الشرعية. والضوابط التي تكفل القيام بالاحكام بالكيفية التي ارادها الله ، لم يكن مقلدا ، كان يختار. ما صح لديه اًوترجح له انه الحق ، لم اجده يوما متعصبا او متزمتا او ضيقا ، كان ملتزما بغير حدود بما يراه الحق ، ويفعله ولا يعنيه ما يقوله الناس ، ولم يكن يتابع ما كان يثير اهتمام الناس او يهتم بذلك. ، كان يحرص ان يقوم بما يرضي الله. ولا يعنيه استرضاء الاخرين. ، وكان يكره ان يكون الدين مطية لدنيا في اي امر ، ولَم يكن يعنيه ذلك. ، كان قويا في الحق لا يهاب احدا مهما كان ثمن ذلك ، تأثرت بالكثير من صفاته من دون ان اتكلف ذلك ، ولَم أكن مقلدا ، كنت افعل من منطلق الثقة. به ، وكنت اجد الكثير من اثاره في افكاري التي. اصبحت جزءا من قناعتي ، وهناك الكثير مما يمكن ان يكتب من تلك الذكريات ..

( الزيارات : 23 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *