أيها المسلمون

 أيها المسلمون

الاسلام

 أيها المسلمون أنتم حملة رسالة الإسلام، أنتم أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم وخير أمةٍ أخرجت للناس، فكونوا خير الناس خُلُقاً وأكثرهم عدلاًً وأصدقهم إيماناً، وتميزوا عن غيركم بما تعملون، فلا تميز إلا بالعمل الصالح والاستقامة والصدق واحترام حقوق الآخرين. والعالم كله ينظر إليكم ويرقب حركتكم، فإن أحسنتم كنتم خير أمةٍ تبشر بدينيها وتعرّف بثقافتها وتدعوا العالم للاقتداء بها، وإن أسأتم كنتم أسوأ مؤتمنين على رسالة الإسلام وأكبر منفرين من تعاليمه، ولا أظنكم تقبلون ذلك، فالإسلام اليوم يدعوكم لكي تكونوا حملة رسالته فافعلوا ما فعله أسلافكم من قبل، ولتكونوا أنتم رسل الإسلام إلى مجتمعكم.. ولا تفخروا بكثرة عددكم واتساع أرضكم، ولكن افخروا بالمجتمع الذي تبنون، فإن كانت دعائمه قائمةً على العلم والمعرفة والقيم العالية والسلوكيات الراقية فهذا المجتمع هو الذي يبشر الإسلام به ويسهم في نشر رسالته بين الشعوب، ولا تشوهوا صورة الإسلام بما تراكم من عصر الجمود والتخلف من معتقداتٍ خاطئةٍ ومفاهيمٍ فاسدةٍ وعاداتٍ وتقاليدٍ بعيدةٍ عن حقيقة الإسلام، فما لا يعتبر من الإسلام لا يُحتج به على الإسلام، ولا تسمحوا لأحدٍ مهما كان أن يستظل بمظلة الإسلام، لإ قرار ظلمٍ في المعاملات أو استبدادٍ في السلطة أو انحرافٍ في السلوك الاجتماعي، وقاوموا كل فكرٍ دخيلٍ على الإسلام، فالإسلام قويٌ بمبادئه وصامدٌ في وجه كلّ المعادين له، وليكن فكركم رحباً وقلبكم منفتحاً على الآخرين، ولا تحقدوا على من يخالفكم في الدين واحترموا الآخر حيث كان، سواءٌ كان صديقاً أو جاراً أو شريكاً، وقدموا أنفسكم له بأخلاقكم واستقامتكم والتزامكم بقيم الإسلام. واتحدوا ولا تختلفوا، ولتكن رؤيتكم لقضايا عصركم واحدة، ودافعوا عن مصالحكم، ولا تسمحوا لأحدٍ أن يثير الفتنة بينكم، واحترموا اختيارات كل شعبٍ وكل مذهبٍ وكل طائفةٍ، فالإسلام يحتضن جميع المؤمنين به، ولا يجوز لمسلمٍ أن يكون عدواً لأخيه المسلم، ولا أن يرفع السلاح عليه، ولا أن يتحالف مع أعداء الإسلام على أخيه، واتركوا لشعوبكم حرية ما يختارون من المذاهب، ولا يطمع أحدٌ في أرض الآخر ولا ثروته، ولا يقف ضد مصالحه المشروعة، واعتمدوا الحوار والمصارحة، وابتعدوا عن التعصب المذهبي والقومي واللغوي والإقليمي، ولا تسمحوا لمحتلٍ غريبٍ أن يدخل أرضكم، ولا تستميلوا أعدائكم بالتنازلات فإنه يطمع فيكم، ولا تدفعوا جزية الصغار للأقوياء ولو كنتم ضعفاء. أيها المسلمون من اعتدى على أرض الإسلام فقاوموه، وليجد فيكم غلظة، ومن سالمكم ومدَ لكم يد الصداقة فسالموه وصادقوه وليجد فيكم وفاءاً وصدقاً، ولا تنقضوا العهود والمواثيق ولا تعتدوا ولا تغدروا، واستعيدوا القدس وفلسطين فإنها رمز كرامتكم، والحرب على الإسلام حتميةٌ وهي مستمرةٌ، فاصمدوا فيها فصمودكم هو انتصارٌ، ولن ينالوا منكم شيئاً ولو اجتمعوا على حربكم، وقاتلوا من يقاتلكم وسالموا من يسالمكم، ولن تهزموا من ضعفٍ وإنما تنهزمون بسبب خيانة بعضكم للبعض الآخر، وارفعوا شعار الوحدة واحتكموا لله ولرسوله فيما اختلفتم فيه. 

( الزيارات : 624 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *