السيد النبهان والالتزام بالاداب الاسلامية

ذاكرة الايام. السيد النبهان والالتزام بالاداب

مما لفت اهتمامي في طفولتي الاولي التي صاحبت فيها السيد النبهان طيب الله ثراه انه كان يحرص علي ان يلتزم بكل الاداب الاسلامية كما جاءت عن الرسول صلي الله عليه وسلم في السنة والسيرة النبوية وكان يقول دائما منهجي هو الاتباع وما ثبت لي منها اخذت به ، ورأبته يفعل ذلك في حياته الشخصية , فما ثبت لديه

 من تلك الاداب اخذ به من غير تردد ولا يتوقف فيه ، وما لم يثبت اخذ بما يراه الافضل  الذي يترجح له الكمال فيه ولَم يكن يعنيه ما عليه الناس، وكان يري اعلي درجات الكمال في السيرة النبوية ويتحري ذلك. ويلتزم بها من غير تكلف ، ،. وكان يقول : ما ثبت عن الرسول الكريم اخذت به من غير تردد. اتباعا ، وما جاء عن غيره اخترت منه ما هو اقرب الي الكمال ، لم اره قط يخالف هذه القاعدة التي كان يعمل بها من غير تكلف ولا تظاهر ولا ادعاء ، وكان يرفع شعار الاتباع وليس التقليد ، وهناك فرق كبير بينهما ، الاتباع للرسول صلي الله عليه وسلم ولا احد اخر ، لم اره يقلد احدا. من العلماء ولو كانوا صالحين واهل تقوي ، الاتباع منهج ايماني خاص بالرسول الكريم لانه يمثل قمة الكمال ، لم اجده يقلد احدا من شيوخه الكبار ولا ينكرعليهم ما هم فيه  ويتجاهل مالا يراه صدقا  ، كان. يختار لنفسه ما يجد فيه الكمال ، ويترك مالا يجد فيه ذلك الكمال ، وكانت له اختيارات واضحة. في منهجه التربوي والروحي. :

اولا : الالتزام المطلق بكل الاصول والثوابت الايمانية الاسلامية التي جاءت عن طريق القران والسنة ، وكان يهتم بالسيرة النبوية. وبخاصة ماكان  فى عصر النبوة ويعتبره كمنهج تطبيقي لما يمثل الكمال ، لم اجده قط في موقف المخالفة لاصل منً. تلك الاصول الايمانية ، كان ذلك هو الاسلام في نظره كعقيدة ايمانية واحكام واداب ، لم يكن متعصبا او ضيق الافق. في تطبيق تلك الاصول ، كان يطبقها بما يحقق المقاصد منها بالطريقة التي يترجح له انه الصواب. الذي تتحقق به تلك  المقاصد. كان بعيدا عن الغلو في الدين والتطرف  في المواقف. ، ما يعنيه هو الدين ولا شيئ اخر ..

ثانيا : الالتزام بالنزاهة المطلقة في فهم رسالة الدين من غير توظيف او تسخير للدين في أمر من امور دنياه ، لم اجده قط يسخر الدين في اي موقف. كمطية لامر دنيوي ، وكان يكره ذلك ، الدين رسالة الهية من الله لكل عباده ، كان معيار التفاضل لديه هو الصلاح والتقوي والاستقامة ، وكان يتسع لكل الاخرين ، ما ضاق يوما بمنحرف لجأ اليه ولَم يكن يشعر العاصي بعصيانه والعاق بعقوقه والفاسق يفسقه والضال بضلاله ، كان يتجاهل كل ما يعرفه عن كل هؤلاء ويقف معهم ناصحا صادقا ويمسك بيدهم ويقودهم الي طريق الهداية برفق ، واحيانا كنت اراه يقربهم اليه ويشعرهم بالدفء الروحي الذي يفتقدونه ويحتاجون اليه ، وسرعان ما يصحوذلك العافل  من غفلته ويعود الي رشده ،

ثالثا : لم تكن امور الدنيا تشغله ابدا ، واهمها : السلطة. والمال والشهرة ، كانت السلطة لاتعنيه. ولَم تشغله ابدا ، وكانها غير موجوده في حياته وخارج اهتمامه ، ولَم يكن حريصا علي التواصل مع اهل السلطة والحكم ، ولَم يفكر في هذا الامر وكانه لا يعنيه ، ولَم اره. يزور رجل سلطة او يحضر مجالس اهل الحكم. ، لا شيئ من التواصل مع هؤلاء ابدا ، وما جاء منهم اليه كان في موطن الترحيب المعتاد من كل الزائرين ، كان لا يحب الحديث في قضايا السياسة في مجالسه الخاصة والعامة ولا في قضايا التجارة ، اما المال فلم اجد له اية رغبة.

في ادخاره. او اي اهتمام في جمعه ، كان يعمل في الزراعة ككل الناس من منطلق العمل كمنهج. ضرورى  لاغناء الحياة باسبابها ،. ولَم اره يملك شيئا من المال او يدخره او يفكر فيه ، ولو لشراء دار لسكناه ، كان المال في خدمة الحياة لصاحبه ولكل الاخرين من حوله ، كان زاهدا في حياته الخاصة ، لم اجده يملك شيئا سوي ما يحتاجه. ، ومالا يحتاجه في يومه كان يوزعه. علي من يحتاجه. ، ولما سئل عما يملكه من المال قال : لا أملك شيئا ، انا وما املك لله تعالي ، وليس عدلا ان املك شيئا وهناك من يحتاجه لطعامه ، كان كثير الاهتمام بالاداب الاسلامية في ممارسة كل الحقوق ، العبادة بادابها ولن تثمر عبادة بغير ادب العبادة ، ولا بد من الادب في كل الطاعات بحيث نؤدي بالكيفية التي تحقق اغراضها المرادة منها .’..

ا

 

( الزيارات : 25 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *