كورونا محنة جيل

ذاكرةالايام ..كورونا ..محنة جيل

لم يكن يتصور اي احد من قبل ولا يمكن تصوره من بعد ان كل جهد الانسان العلمي وتطور العلوم واكتشاف الكثير من اسرار الكون. سوف يفشل في. اكتشاف العلاج. لمقاومة فيروس كورونا الذي هدد الاسرة الكونية. في كل مكان في الارض ، ولَم يستثن احدا لا في البر ولا في البحر ولا في الجزر النائية ولا في اعالي الجبال , واخاف الانسان وارعبه والزمه بيته واعاده الي ضعفه الانساني وكانه انسان بدئي لا بعلم شيئا ، اين ما كنا فيه قبل عام واحد ، توقف كل شيئ. ، منذ تسعة اشهر والعالم كله في حالة خوف ورعب ، لا شيئ كما كان ، لاً مدارس ولا مطاعم ولا مساجد ولا اسفار ولا حفلات. ولا مباريات ولا مصافحات  ولا تجمعات. ، كل شيئ قد تغير ولا اظنه سيعود كما كان من قبل ، وان عاد فالذكريات ستظل حية في ذاكرة كل الذين عاشوا في تلك المِحنة العصيبة، لقد استسلم الانسان لضعفه , واصبح يخرج بالرغم من الخوف من ذلك المجهول الصغير الذي لا تدركه العيون. والذي يتربص كل ضحاياه  في كل مكان ويختارهم بطريقة عادلة لا يفرق فيها بين قوى وضعيف ولا مجال للوساطات وللشفاعات ، والكل يطرده في كل مكان وما زال كما كان خفيف الحركة يهاجم بصمت ويقتل بلا رحمة. ولا يستثني احدا ، انه يستثني الاطفال الصغار ويقتحم كل مخادع الامنين المحصنة ولو كانوا من طغاة الارض من رموز السلطة والمال ومن المشاهير والنجوم ، انه يترصدهم في كل مكان ، وكانه كان يعرفهم من قبل,  ، والكل يخشي من ذلك اللقاح ان يتضمن ما يخيف كما يخاف من ذلك الوباء , لقد فقد الانسان ثقته فى كل رموز العلم والمعرفة ، كم كان الانسان من قبل غافلا وكم كان بجهل ماكان فيه من نعمة لم يدركها ، انه بنظر الي اصدقائه والمقربين اليه و لا احد يدري من سيودع من، قد تزور مريضا وتعطف عليه وقد

تسبقه في رحلة الوداع. ، لا اظن الحياة بعد ذلك ستكون كما كانت من قبل ، لا بد من التغيير ، لا احد يمكن ان يتوقع ما ذَا سيحدث غدا ، او بعد عام ، او اكثر من ذلك ، الكل يعيش علي امل ، كنا نظن في البداية. ان الهجمة. ستكون خاطفة ، واختبأ الكل وتوقف كل شئ ، واستمرت المِحنة ،ولا شيئ. قد تغير والوباء يتقدم كل يوم  ، وما العمل لو فشل اللقاح وظهرت آثاره السلبية.علي الملامح ، كل شيئ ممكن ، لقد عبث الانسان بالحياة، الحروب العدوانية قتلت اضعاف ما قتله ذلك الفيروس الغاضب ، هل يستيقظ الانسان من غفوته ، ويعود لرشده ، رسالة الكورونا كانت مجرد رسالة لذلك الانسان الا يعبث بما خلقه الله له ، الا يستخدم العلم لتهديد الحياة باختراع وسائل الدمار. من انواع الاسلحة القاتلة ، واشد منها ذلك الظلم الاجتماعي الذي هو اشد فتكا واذلالا للانسان ، اين هي القصور المترفة وقد اغلقت,  واين هي الفنادق العظيمة وقد اصبحت خاوية على عروشها ,  واين هي الطائرات. العابرة للقارات وقد توقفت ، لا شيئ كما كان ، طغاة الارض غابوا وقد انشغلوا بانفسهم واصبحوا من غير طغيان ، لا شيئ كما كان ،. الحياة اليَومَ مختلفة عما كانت عليه ، لقد صغر الكبار واختفت مظاهر البذخ. وتوقفت الحفلات ، لقد ازدهرت ثقافة النظافة والحماية، وانتشرت تجارة الكمامات والمطهرات ، اهتمامات جديدة لم تكن من قبل ، عاد الانسان كما كان من قبل ، يقضي ايامه الاخيرة بغير وداع الاصدقاء  وينقل الي قبره بغير مواكب , حاشدة,  الحياة تستحق الدفاع عنها والصبرعليها ، لا ادري هل الانسانية في البداية او النهاية ، الحياة ستستمر بمن فيها والارض ستبقي بما فيها كما كانت ، رأيت الكثير من الناس ينفقون بسخاء ما جمعوه ، واصبحوا يحبون بعضهم اكثر ، وعادت الاسرة الي تماسكها لان الفرد اصبح يشعر بحاجته لكل الاخرين الذين. يشعرونه بدفء الحياة. وجمالها ، ادرك الانسان انه لا يمكن ان يحيا. وحيدا بدون الاخرين ، الشعور بالضعف اعاده الي انسانيته ، لا احد يحب كارونا ولا احد يتمناها ان تكون ، ولكن هناك الكثير من الدروس والعبر التي يحتاجها الانسان لكي يبدأ صفحة جديدة وبفهم جديد لمعني الحياة وما هو مؤتمن عليه ، مما لاحظته ان الاطفال لم يشعروا بكل تلك المِحنة، ما زالوا يلعبون بالعابهم ، وكنت اري فيه الحياة والابتسامة والامل ، لم تزعجهم الكورونا لانهم مقبلون علي الحياة ، انهم لم يظلموا ولَم يقصروا ولَم. يعتدوا علي احد من عباد الله ، انهم خارج الوباء لان الحيا ة سوف تستمر بهم ..

 

( الزيارات : 52 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *