لاحرية خارج الفضيلة

كلمات مضيئة .. لاحرية خارج الفضيلة

كنت فيما اكتبه كل صباح اعبر عن رؤيتي الشخصية لكثير من القضايا التي كانت تواجهنا في الحياة ، لم اقدم مشروعا متكاملا ،وانما كنت اسجل افكارا ناتجة عن التأمل ، و اهمية هذه التأملات انها صادقة في التعبير عن الافكار المستمدة من الواقع كما هو ، وكانت تعبر عن ارائي الشخصية بعيدا عما اعتدنا ان نكتبه من الافكار المكررة التي نعيد انتاجها في كل عصر باسلوب جديد ، ونعتبرها هي الحق الذي لا يحتمل الباطل ابدا ، جهد العقول. هو جهد انساني يعبر عن زمانه وحاجة مجتمعه ولا بتجاوزه ولكل عصر مطالبه ومعاييره. التي تعبر عن مدي فهمه للحياة ، والافكار هي ثمرة. لواقع وتمثله كما هو ، وتتأثر به. ، ومن طبيعة الانسان انه يتأثر بما نشأ فيه ، وما انفعل به ، وتلك نسبية يجب الاعتراف بها ، كم كنت اجد تشابها بين الانسان وأفكاره وهي مرآة له ، انها الملامح الخفية له التي. تعبر عما هو فيه ، انها تعبر عما في الداخل من. الذكريات والعواطف والمشاعر ،. ما يصدر عن الانسان هو ما يخفيه في داخله ، الحوض الملوث في داخله لا بد الا ان نجد اثر التلوث في الماء الذي يخرج منه ، الماء واحد والاصل فيه هو الصفاء ، ولكن الاحواض الملوثة تلوث ماءها ، الاصل في الفطرة الصفاء والبراءة. ، ثم تعتريها التغيرات ، ويكون. لونها هو لون صاحبها ، الفكر ينسب لصاحبه ، والقانون ينسب لمجتمعه ، العدالة مفهوم مطلق ، ولكن مفهوم العدالة. يحدده مجتمعه ، يقترب او يبتعد عن العدالة الحقيقية ، ومن هذا المنطلق لا يمكن الثقة بالمفاهيم الا بعد اخضاعها لمعايير نقدية صارمة للتأكد من مدي سلامتها ، كنت في حالة مراجعات مستمرة لم تتوقف ، انها  رحلة البحث عن الحقيقة ، ما كنت اراه اليَوْمَ حقا وصدقا لم اكن اراه كذلك بالامس ، فاين الحق الذي هو الضالة التي يبحث عنها الانسان ، ومن هذا المنطلق كنت افهم كل الاخرين والتمس لكل فرد العذر فيما ترجح له بشرط ان يكون صادقا فيما يقول ، ويجب ان يحترم التنوع في الافكار والمواقف ،بشرط ان يكون ناتجا عن قناعات صادقة ولا تقليد فيها ، ما كان. من حريات ناتجة عن قناعات فيجب احترامها بشرط الا يكون فيها التجاوز المخل بحق الاخرين ، فلا حرية خارج. اسوار. الحق ، فلا احد يملك حق التجاوز والوصاية والاساءة ، تلك ليست حرية ، المقدسات خارج اسوار الحرية الشخصية , انها حق لمن يؤمن بها ، والعدوان علي رمز ديني مقدس. هو عدوان علي كل من يؤمن به ، ومن حق من اسيئ له ان يرد الاساءة بمثلها دفاعا عن نفسه ، والتسامح لا يعني التفريط باي حق من الحقوق ، ولا اجد استعمال الحق خارج الفضيلة الاجتماعية ، الوقاحة ليست حرية وقلة الادب ليس حرية ،. والسفاهة ترد بالسفاهة ، لان السفهاء لا يفهمون سوي لغة السفه. التي يحسنون فهم. الفاظها ، الصالحون يحترمون الحياة بكل تنوعاتها ولا يضيقون بالاخر , ويمارسون حرياتهم فى اطار الفضيلة الاجتماعية التى تليق بالانسان ..

 

( الزيارات : 23 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *