مسلمون بلا اسلام

كلما ت مضيئة .. مسلمون بلا اسلام

 تأملت في المجتمعات الاسلامية التي  تنتمي الي الاسلام وترفع شعاره وتطبق احكامه فلم اجد فيها دلك الاسلام الذي أحببته كفكر متميز بخصوصياته الروحية وثقافة ذات بعد كوني وشمولي وسلوك اخلاقي يعبر عن رقي الانسان ، وانما رأيت فيه شعارات إسلامية بغير اسلام في كل العادات والمناسبات وفي الثقافة الشعبية ، ورأيت ثقافة المجتمع الحقيقية كما هي في السلوك العام بعيدة كليًا. عن ثقافة الاسلام الروحية. المتميزة بتلك الخصوصيات ،. رأيت الاسلام. كشعار وانتماء. ولم ار حقيقة الاسلام. في الواقع الاجتماعي ،. لا شيئ من الاسلام في مجتمع المسلمين ، هناك سذاجة متوارثة في فهم ثقافة الاسلام ناتجة. عن التقليد وتعطيل العقل عن اداء مهمته في الفهم والتمييز ، ثقافة الاسلام الحقيقية ذات دلالات انسانية لامكان فيها لتلك الكراهية ولا للعنصرية ولا للطائفية ولا لاحتقار الانسان و الاستخفاف به وتجاهل كرامته وحريته وحقوقه التي أكرمه الله بها ، لم اجد الاسلام في مجتمعات المسلمين لانهم ارادوا الاسلام مطية لدنياهم ، فكل فريق يرفع شعار الاسلام لكي يتغلب به علي خصمه وينتصر عليه ، الحاكم يرفع شعار الاسلام لكي يبرر له طغيانه وتجاوزه. لكل الحقوق ويخفي به ما ينتقد فيه من تقصير ،. انه يمارس كل اشكال الطغيان ويسرق من اموال شعبه ما شاء من ذلك. ويعتبر ذلك حقًا مشروعًا له. لانه ولي الامر الذي تجب طاعته ، اسوأ انواع الاستبداد السياسي نجده في مجتمعات المسلمين التي ترفع شعار الاسلام وتفخر به وترفض باسم الاسلام ان تضع دستورا او تلتزم به لان الدستور مخالف للدين وهو من البدع الي تعتبر من الضلالة ، اين هي المشروعية واين ما وقع التوافق عليه من قيام الدولة ،، واين التفويض الذي هو ضروري لشرعية التمثيل عن الامة في حماية مصالحها ، من يراقب الحاكم. اذا طغى وظلم وتجاوز كل الحدود، و من يحاسبه. علي تجاوزاته ومن يعاقبه علي ما يرتكبه من عدوان علي الحريات والكرامات بحق شعبه ، ليس با سم الاسلام يكون الطغيان مبررًا ومشروعا ، دعوا الطغيان بغير شرعية دينية لكي. يكون مرفوضًا ومذموما.من غير غطاء من الدين لكي يقع التصدي له من غير خوف ، مقاومة الظلم حق للمظلوم فلا تحرموا مظلومًا من حقه في الدفاع عنً. حقه باسم الدين ولا تمنعوه منه ، جردوا الطغيان السياسي من قبعة الدين وقدسية احكامه لئلا يكون الدي مطية للخارجين عن الدين بسبب تجاوزاتهم ، رسالة الدين رسالة تحرير للانسان وتكريم له لكي يكون بكرامته إنسانًا صالحًا ، وأقبح انواع الفساد المالي.والعدوان علي المال العام والثروات التي تملكها الشعوب نجده في معظم مجتمعات المسلمين الأشد تمثيلًا للاسلام وغيرة عليه ممن أرادوه مطية لهم ، انه الفسادالصريح. المكشوف الغبي المستفز للمشاعر الذي لا يجد من يعترض عليه من المظلومين ولا الجائعين ، فكل شيئ. يملكه الكبار من الطغاة ويدعون انهم. الاحق به . وهو. حق لهم لانهم يملكون ما لا يملكه غيرهم من الحقوق ، انهم يرثون المجد والسلطان والثروات التي هي حق لكل المحتاجين ويملكون رقاب المخالفين لهم والمدافعين عن حقوقهم ، ولا يحرم احد من حق الحياة بكل اسبابها. ، ولاًكرامة مع. انتفاء الكفاية ، اما المستضعفون والجائعون والمستذلون. وكل المنسيين فلا حول لهم ولا قوة للدفاع عن انفسهم وهم صابرون محتسبون ، ولا يجدون من يرفع صوته للدفاع عنهم ولو بهمسة خجولة ، اكبر المنابر الإعلامية والتوجيهية نجدها في بلاد المسلمين ، ولكنها تتجاهل المنكر مهما اشتد خطره ولا تتحدث عنه ولا توليه اي اهتمام في الوقت الذي تنشغل فيه بحكايات. لا تخلو من مبالغات واوهام. تعبر عن مجتمعها. كما كان عليه ، واحيانا تبرر الطغيان وتبرر اشكاله ولوًكانت ظالمة في نظر مجتمعها . وتعتبره قدرًا من الله يجب قبوله والرضا به ، ما اجهل هؤلاء بالأقدار الالهية ، الظلم ليس قدرًا من الله ولا يجوز السكوت عنه او الصبر عليه ، وانما هو ثمرة لتخلف مجتمعه وجهله. ، اَية فضيلة في الصبر علي ظالم والقبول بالطغيان ، لا افهم هذا من الدين ابدا ، وليس هذا هو الاسلام الذي نؤمن به او نشأنا علي حبه وتربينا في ظله ، اما الرحمة بالعباد والشعور بكرامة الانسان والقيم التكافلية والتي يحبها الله من عباده فلا نجد لها اثرا في حياة المسلمين. ، قد نجدها بين الافراد الصالحين ، ولكن لا نجدها لدي الكبار الذين قست قلوبهم ولا يرحمون ،. في معظم بلاد المسلمين تكثر الخلافات والمنازعات ويعتدي القوي علي الضعيف من الافراد والشعوب والدول، ويعتبر ذلك حقا مشروعا له ، تلك هي قيم الجاهلية الاولي ، ما اكثر ما نجد من منازعات وحروب بين الدول المتجاورة والشعوب المتساكنة ، وهي حروب تعيد عصر الجاهلية وتذكر بأيامها ، والكل يجد انه علي حق فيما يفعل. ، انه عصر السفه الذي طبع هذا العصر من تاريخ المسلمين ، الكل في مواجهة الكل في حروب عبثية لامبرر لها ، هي مخجلة ومحزنة وتدل علي تخلف وعجز عن مواكبة تطور وعي الانسان نحو مزيد من الحقوق ، وهي مطية عدوهم المتربص بهم للسيطرة عليهم. والتدخل في شؤونهم عن طريق تلك الصراعات العبثية ، اما ما نجده في عالم الفكر والثقافة وهو مرآة مجتمعه وهو الامل في تعميق الوعي باهمية الانسان وكرامته فنجده مترنحا مثقلًا بهمومه. منعزلًا عن مجتمعه مكتفيًا بما هو فيه من تعثر ، هناك من هؤلاء. من رضي لنفسه ان يكون كاتبًا يبرر بقلمه او بلسانه للطغيان تجاوزه ويدافع عنه، ويعتبر نفسه من المحظوظين ، وهناك من لا يجد طريقه في عالم الطغاة ، ولا تفتح له الابواب و يقف في منتصف الطريق العام. رافعا صوته. مذكرًا بوجوده متوهما انه اقوي مما هو عليه ، ويظن بذلك انه يدافع عن الحق وهو في الحقيقة يدافع عن نفسه ، ويعمل كل شيئ لكي يصل اليه حظه. من الغنيمة التي تهفو اليها النفوس الطامعة ، اما رموز الدين. ورواد المنابر فهم. الطبقة الاقل حظا ، والأقل هيبة. في نظر مجتمعهم ، الصادقون من هؤلاء قلة ولا يخلو منهم عصر او مجتمع ، ومعظم هؤلاء يختارون العزلة والزهد ويتركون كل شيئ ويغادرون الي حيث يجدون ضالتهم وهدوء نفوسهم وراحة قلوبهم ، هؤلاء لا تغريهم الدنيا ويعملون لله وفي سبيل الله ، اما غير الصادقين من هذه الفئة فهم الاكثر. وهم علي درجات ، انهم يظهرون زهدًا في الدنيا وصلاحًا ويبحثون عن دنياهم ويعتبرون الدين مطية معاشية ويبالغون. فيما يقولون لاسترضاء العامة بجودة دينهم وصدق قولهم ، هؤلاء ليسوا فاسدين. ، ولكنهم طامعون ولو في القليل من دنياهم ومكتفون بذلك ، ، وهناك فريق طموح الي دنياه ولو كان الثمن المطلوب منه غاليا ، هذا هو الفريق الذي يخفي ما فيه من سوء ، انه في خدمة الطغيان مبررًا ومدافعًا ، هذه هي طبقة المنافقين من اهل العلم ، انهم الاكثر سفها في دفاعهم عن الباطل ، وهؤلاء موعودون بسوء المصير ، لانهم سخروا. ما يملكون لمواجهة شعوبهم. المظلومة، والتصدي لهم لخدمة رموز الطغيان ممن يملكون اسبابه من المال او الجاه او السلطة ، ما اقسى دور سفهاء العلم علي سمعة العلم ومكانة العلماء ، كنت ابحث عن الاسلام الحق ولا اجده في مجتمعات المسلمين قديما وحديثا ، مجتمع الاسلام هو مجتمع يحمل المسؤولية من الله تعالي لكي يكون مؤتمنًا علي الحياة ، هو المجتمع الذي لا يظلم ولا يعتدي. ولا يقتل ولا يسرق ، ويعتبر ذلك إثمًا عظيما ، هذا هو المجتمع الذي يحبه الله ، انه مجتمع لا يعرف الحدود السياسية ولا يعترف بالامتيازات الطبقية التي تفرق بين الانسان والانسان في الحقوق الانسانية التي يستحقها الانسان كمنحة من الله وعطاء منه لكل عباده ، لا احد خارج رحمة الله بعباده ورحمة الله غالبة ، انه المجتمع المؤمن بالله ألواحد. الذي لا شريك له وهو المجتمع الذي يحترم فيه الانسان كرامة بكل اسبابها المادية التي ضمنها الله لكل عباده فلا مذهبية. ولا طائفية ولا قومية ولا ، عنصرية ، مجتمع يعبر عن انسانيته بمشاعر الرحمة التي أودعها الله فيه ، مجتمع لا تغالب فيه علي المال والسلطة ، ولا حروب فيه ولا منازعات ، انه المجتمع المخاطب بامر الله والمكلف بما امره الله به ، وهذا هو المجتمع المؤتمن. علي الحياة ان تكون عادلة والتي يتحقق فيها السلام .. ..

( الزيارات : 13 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *