الطاعة فيما هو حق

كلمة اليوم
كثيرا ما نستعمل كلمة الطاعة فى حياتنا اليومية وفى علاقاتنا الانسانية, والمراد بالطاعة الانقياد لمن هو اولى منك بمعرفة ما تحتاج اليه , والموافقة على ما يطلبه منك من غير الغاء لذاتك او نفي لمسؤوليتك عما يصدر عنك , ولا يمكن لمعنى الطاعة ان يفيد معنى الخضوع للانسان مهما كان ذلك الانسان , ولاخضوع لغير الله ولرسوله , وخضوع الانسان للانسان مناف لمقتضى المسؤولية ومعنى الكرامة لان الخضوع ينفى الاختيار, والتكليف يتطلب الاختيار والارادة لكي تتحقق المسؤولية ..
والانقياد لمن هو اعلم منك بالامر واجب ويقتضيه النظر الصحيح ولا انقياد لغير من هو مختص بذلك الامر, فانت تنقاد لاوامر الطبيب فيما يامرك به للحفاظ على صحتك ولا انقياد له خارج ما هو مختص به , ولا طاعة ولا انقياد فى معصية الله اوفيما ثبت ضرره بك مما يطلب منك , فالزوجة تنقاد لزوجها فيما يطلبه منها فيما يحقق مصلحة الاسرة ولا سلطان له عليها فى اختياراتها المختصة بها فى مالها او فى نفسها , ولا تنقتص الكرامة الانسانية فى اية طاعة بين انسان واخر , وطاعة الابن لابيه واجبة ومحمودة فيما هو حق للاب او الام ولا طاعة خارج نطاق الضوابط الشرعية فى الحقوق ولا طاعة تخل بكرامة الانسان وتنتقصه حقا من حقوقه فلا طاعة لمخلوق مهما كان فى معصية الخالق او فيما هو تجاوز لحق مشروع للانسان , فلا يطاع زوج فى غير حق من حقوق الزوجية , واية طاعة للانسان لا تنفى الاختياروالكرامة , ومسؤولية الانسان عما يصدر عنه ثابته ولا تنتقص ولا يتحمل الاخر مسؤولية ما يصدر عن الانسان بارادته , ولا اكراه على الطاعة والانقياد الا لحماية حق من حقوق الاخرين او لحماية مصلحة معترف بها يقرها الشرع ويقتنع بها العقل المؤتمن على التمييز بين الصواب والخطا والحق والباطل , ولا طاعة مع التجاوز فى الامر ولا انقياد لغير الحق والصواب ..

( الزيارات : 668 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *